صدر اليوم عدد جديد من مجلة الإنساني نصف السنوية (خريف وشتاء 2021) بملف أساسي حول قضية ذاكرة العمل الإنساني والحرب يتناول فيه الخبرات المختلفة الخاصة بالعمل الإنساني في أوقات الحروب خاصة في المنطقة العربية.

من ناحية أخرى، تُفرد المجلة صفحاتها لتناول عدة أبعاد لقضية التغير المناخي، والتحديات الجسيمة التي تواجه البشرية جراء ارتفاع درجة حرارة الأرض وعدم الاتفاق الدول على رسم خريطة طريق محددة لمجابهة هذه التغيرات.

اضغط هنا لمطالعة العدد 69 من مجلة الإنساني.

يمكنكم الحصول على عدد مطبوع من المجلة التي توزع مجانًا من خلال بعثاتنا في المنطقة. انقر هنا لمعرفة عناوين البعثات.

المحتويات:

الكارثة المناخية ما تزال ماثلة: تفاؤل حذر بنتائج ميثاق غلاسكو للمناخ

ما زال العالم مُتَّجهًا نحو كارثة مناخية كما يقول خبراء، على الرغم من نجاح خجول خرجت به قمة المناخ (كوب 26) التي عُقدت في غلاسكو بإسكتلندا، لا سيما فيما يخص النص صراحة على تخفيض استخدام الفحم مصدرًا للطاقة، وكذلك فتح المجال أمام دعم الدول الأضعف في مكافحة تغير المناخ.


الإعلام الاجتماعي وأزمة المناخ: زخم مؤقت أم محفز حقيقي لتغيير السلوك؟

يرصد الباحث في علوم الاتصال محمد علام في هذا المقال قضية التغير المناخي من خلال تحول الخطاب الجمعي حولها من أرقام وتنبؤات إلى قصص إنسانية تمس حياة أفراد بعينهم، لا سيما في المناطق الأقل نموًّا.

البحث عن المساحة المشتركة: حماية البيئة في النزاعات المسلحة: القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية.

يعالج أحمد الداودي، المستشار القانوني للشريعة الإسلامية والفقه باللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسارة غيل، مندوبة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في هذا المقال المطول الاهتمام المتجدد الذي تحظى به قضية حماية البيئة في أثناء النزاعات المسلحة، ويؤكدان أن الظاهرة في جوهرها ليست ظاهرة جديدة إذ تتضمن بعضُ الأسئلة المشتركة بين القانون الدولي الإنساني الحديث والمناقشات التاريخية ذات الطابع الاسلامي الأساسَ الذي تقوم عليه حماية البيئة الطبيعية. في هذا المقال يسلط الكاتبان الضوء على الطابع المدني للبيئة الطبيعية بموجب القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية، وأوجه التشابه بينهما ومدى التوافق وأهمية الاستعانة بالموروث القانوني والتشريعي المتنوع من أجل تعزيز حماية البيئة أثناء النزاع المسلح.

المفكر المغربي إدريس الفاسي الفهري في حوار مع «الإنساني»: مبدأ المعاملة بالمثل في الإسلام لا يمتد للتعذيب والتمثيل بالجثث، حاوره: أحمد زكي عثمان، مدير تحرير المجلة.

يبحث أستاذ الفقه المغربي البارز الدكتور إدريس الفاسي الفهري، في قضايا أصولية، وكيفية فهمها في حياتنا المعاصرة. وقد بلور عبر السنوات، أفكارًا متطورة وأصيلة في القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين في أوقات النزاعات. وفي هذا الصدد، يحتل كتابه «مفهوم السلام في الإسلام» موقعًا رائدًا بعنايته الأصيلة بتحليل الفقه الإسلامي للوصول إلى المشترك الإنساني. في هذا الحوار يشرح فيه بعضَا من آرائه المهمة حول الحرب والسلام، والقانون الدولي والإسلام، ومعاملة الأسرى في الإسلام.

الملف: ذاكرتنا الإنسانية والحرب

عندما تضع الحرب أوزارها تُعلن الذاكرة نضالها: بين الجزائر وفرنسا لا يسهل قلب الصَّفحة ولا تصفُّحها كماضٍ، بقلم فضيلة ملهاق، قاضية جزائرية وباحثة وروائية.

شهد تاريخ البشرية الحديث نزاعات مسلحة في غاية العنف والوحشية، نتج عنها ذاكرة معقدة، وتداعيات على العلاقات بين أطرافها، مثلما هو حال العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد استقلال الجزائر عن فرنسا.

ذاكرة اللجنة الدولية شاهدة: محطات مضيئة للعمل الإنساني في حرب تحرير الجزائر، بقلم: ليندة بوعلي، مسؤولة الاتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر بالجزائر.

في تموز/ يوليو المقبل، يحتفل الجزائريون والعرب والعالم بمرور ستين عامًا على تحرير البلاد من نير الاستعمار. تجربة استقلال الجزائر، تجربة ملهمة، وهي حية ليس في ذاكرة الجزائريين فقط، وإنما في ذاكرة العمل الإنساني أيضًا.

بلد ينهض من حرب ليواجه أخرى: النزاع غائر في ذاكرة السودان، بقلم: أمير تاج السر، كاتب وروائي سوداني.

كان السودان وما يزال على الرغم من دعاوى السلام الكثيرة، والمؤتمرات التي تعقد هنا وهناك للم الشمل، وعدم تشتيته في نزاعات لا تجدي، مرتعًا للحروب، الكبيرة والصغيرة على حدٍّ سواء، تلك التي تنشأ بين قبيلتين، وبين قبائل عدة، وبين منشقين عن الوطن، ضد الوطن. وأظن أن السودان من الدول التي يمكن تصنيفها دولة «مُحربة»، أو أريد لها أن تظل هكذا تنهض من حرب، لتواجه حربًا أخرى.

مقيمون في الذاكرة: عن المفقودين في الشرق الأوسط، بقلم: بسنت عبد المجيد، مستشار قانوني في القسم الإقليمي للقانون الدولي الإنساني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لا ينسى الناس أحبتهم المفقودين مطلقًا. فتحرص العائلات كل الحرص على ذكراهم. ولا يهم عدد السنوات التي تمر، ولا مقدار تعافي البلد من النزاع المسلح ونجاحه في إعادة إعمار بنيته التحتية وأنظمته، إذا لم تلقَ قضية الأشخاص المفقودين الاهتمام المناسب. تشكل قضية الأشخاص المفقودين صدعًا عميقًا، قد يمنع أي بلد من التعافي الكامل. وهنا تكمن ضرورة أن نولي ملف المفقودين وعائلاتهم مزيدًا من الاهتمام، من أجل حماية أنفسنا وأسرنا، ولمساعدة العائلات على معرفة مصير أحبتها، ولمصلحة مجتمعاتنا على نطاق أوسع، بتمكينها من التعافي والمضي قدمًا.

 

إعادة الروابط العائلية: عندما يصبح الشعور بالآخرين سابق على الشعور بالذات، بقلم: رباب سمير، موظفة إعادة الروابط العائلية في بعثة اللجنة الدولية الاقليمية بالكويت.

على مدار أكثر من 10 سنوات من العمل في اللجنة الدولية، وخاصة في مجال إعادة الروابط العائلية، كانت رباب سمير شاهدةً على معاناة الانفصال بين أفراد العائلة الواحدة، إما بسبب كوارث طبيعية أو نزاعات عسكرية، أو نتيجةً لظروف اقتصادية خانقة. في هذا المقال تستعيد مواقف إنسانية شهدتها خلال تلك السنوات.

ذاكرة لصون الكرامة الإنسانية: محامو العمل الإنساني: حدود للحرب وحدود للقانون، بقلم: عمر مكي، المنسق القانوني الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

«حتى الحرب لها حدود»، عبارة قالها أحد مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) منذ أكثر من 15 عامًا في إحدى الدورات التدريبية على القانون الدولي الإنساني التي خُصصت لمشاركة مجموعة من أرفع المدعين العامِّين في مصر. ولست متأكدًا ما إذا كان هذا المندوب على علم في ذلك الوقت بما قد يكون لهذه الكلمات الأربع البسيطة من أثر على مستمعيه، إلا أن ما أنا على يقين منه اليوم هو أن تلك الكلمات كان لها أبلغ الأثر في حياتي.

من اليمن إلى سورية مرورًا بالعراق: عدنان حزام: حادثة مقتل زملائي مازالت تؤرقني.

ضمن سلسلة حوارات تجريها اللجنة الدولية مع موظفيها في الميدان، تناقش طبيعة عملهم، والتحديات التي تواجههم، وخبرتهم في المجال الإنساني. نلتقي مع عدنان حزام الموظف في قسم الاعلام الذي أخذ على عاتقه نقل رسائل وقصص الصليب الأحمر للجمهور الواسع.

من ذاكرة متطوع في العمل الإنساني: تناقضات الحياة على جبهة الحرب في سورية، بقلم: رمَّاح زوان، عمل متطوعًا في الهلال الأحمر العربي السوري.

كانت المرة الأولى التي أزور فيها مكتبًا تابعًا للهلال الأحمر. استقبلني شعار هلالٍ أحمر مرسوم على خلفية بيضاء يتزيَّن بسبع كلمات موزعة حوله، كانت «الإنسانية» أول كلمة قرأتها.

صباح فخري يستقبلكم: جولة في الذاكرة لصوت ورائحة حلب، بقلم: علا العجيلي، موظفة بقسم الإعلام في بعثة اللجنة الدولية في حلب

«قل للمليحة في الخمار الأسود، ماذا فعلت بناسك متعبد». هذا ما سيتردد صداه على حواسك بصوت صناجة العرب الراحل صباح فخري على مقام السيكا العراقي، لحظة دخولك المدينة القديمة من باب أنطاكية، فكما لمكة شعابٌ، فلحلب أيضًا أبوابٌ خمسة باقية تتوزع على محيط سورها القديم، هم أنطاكية، قنسرين، المقام، الحديد، النصر.

من تمجيد المنتصر إلى رصد المعاناة: الذاكرة الفنية شاهدة على التحول، بقلم: دينا أبو الفتوح، فنانة وباحثة مصرية مقيمة في هولندا

تاريخيًّا، وظف فنانون أدوات مختلفة للتعاطي مع الحرب، بالدعم أو الإدانة. صاحب الفن الحرب، وكان أداة للمقاومة أو التوعية، فنراه يوثق آثار الحرب، ويعطي صوتًا لمن عانوا ويلاتها، وفي أحيان عدة كانت الذاكرة الفنية ضحية متعمدة للحروب.

تمثيلات الحرب: الذاكرة والتخييل والاستعادة في الرواية العربية الحديثة، بقلم: إيهاب الملاح، كاتب وناقد مصري

يكاد يُجمع نقاد الرواية العربية المعاصرة على أن الحديث عن الرواية العربية والحرب والهزيمة ينطوي على فرضية مهمة أو اعتراف ضمني بأن الأدب والفن ظاهرة متطورة، تؤثر في البيئة المحيطة وتتأثر بها، وهو اعتراف يؤكد أن الرواية تصوير لتجربة بشرية، وليست مجرد مجموعة من الأنساق والتراكيب والرموز المجردة.

دفتر الرسم أسلوب للمقاومة: ريشة فنانة عراقية شابة توثق مصاعب النزوح، بقلم: أفين ياسين، مسؤولة الإعلام في بعثة اللجنة الدولية الفرعية في أربيل

تحمل مخيمات النزوح العراقي في طياتها مصاعب وآلامًا وتحديات، لكنها من ناحية أخرى، تعج بمواهب وآمال تحاول جاهدة الكشف عن نفسها وإيصال صوتها للعالم. في مخيم بشمالي العراق، قابلنا موهبة عراقية شابة هي الفتاة زهراء التي لم تمنعها حياة النزوح وقسوتها من ممارسة هوايتها في الرسم.

عرض كتاب: الكتاب الذي يحكي عني، بقلم فاتن خليل، مسؤول إنتاج المطبوعات بـ” المركز الإقليمي للإعلام” باللجنة الدولية للصليب الأحمر

«الكتاب الذي يحكي عني» هو جزء من برنامج «الطيور المحلِّقة» الذي أطلقه الصليب الأحمر السويدي في العام 2010 من أجل تلبية احتياجات الأطفال المصابين باضطرابات الصحة النفسية أو المعرضين لخطر الإصابة بها بسبب الحرب أو التعذيب أو الهجرة القسرية.

بلا رتوش: تخيل أننا هاجرنا إلى عالم لا يعرف الشمس، بقلم: ندى ثاقب، كاتبة ومصورة مصرية.

ربما نقضي، نحن مصورو الشرق المشمس، سنوات تجوال طويلة بالكاميرا في الشارع، نتخيل فيها أن تصوير مشهد الغروب مثلًا «سذاجة فنية».. فقد رصدت آلاف الصور عبر الأزمنة البحر يبتلع دائرة شمس بها مئات الدرجات للون الأحمر. فماذا لو تخيلنا أننا هاجرنا غدًا إلى عالم لا يعرف الشمس؟