«الكتاب الذي يحكي عني» هو جزء من برنامج «الطيور المحلِّقة» الذي أطلقه الصليب الأحمر السويدي في العام 2010 من أجل تلبية احتياجات الأطفال المصابين باضطرابات الصحة النفسية أو المعرضين لخطر الإصابة بها بسبب الحرب أو التعذيب أو الهجرة القسرية.

صدرت حديثًا النسختان العربيتان من «الكتاب الذي يحكي عني»، والدليل الشارح له. ويضم الكتيب الأول الذي صدرت نسخته الإنجليزية في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي العديد من أنشطة التعبير الإبداعي التي من شأنها مساعدة الممارسين أو المرشدين على الحد من الضائقة النفسية لدى الأطفال، فيما يشرح الكتاب الثاني كيفية استخدامه.

ويشكل هذا الكتاب جزءًا من المبادئ التوجيهية التقنية والإطار العام بشأن أدوات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، التي أعدتها اللجنة الدولية والتي تستند إلى خبرة المنظمة الواسعة في الاستجابة للاحتياجات المتنوعة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في مشهد إنساني دائم التغيُّر.

الأطفال الذين يواجهون الحرب أو التعذيب أو الهجرة القسرية بشكل مباشر، أو غير مباشر، معرضون بصفة خاصة للإصابة باضطرابات الصحة النفسية، مثل اضطرابات ما بعد الصدمة، أو الصدمات الثانوية الناجمة عن التجارب المؤلمة التي عاشوها في بيئتهم الأوسع نطاقًا. ويشكل الأطفال الذين انفصلوا عن عائلاتهم فئة شديدة الاستضعاف وتتطلب اهتمامًا خاصًّا.

وفي غياب الحماية والرعاية اللتين توفرهما عائلاتهم، نادرًا ما تُسمع أصواتهم في وقت هم في أمس الحاجة إلى ذلك، مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الجوع والمرض والعنف والتجنيد العسكري والاستغلال والاعتداء الجنسي.

ويستخدم «الكتاب الذي يحكي عني» أنشطة إبداعية من أجل مقاربة حياة الطفل من الداخل، ويوفر للطفل منبرًا للتعبير عن مشاعره بطريقته الخاصة. ويمكن أن يُستخدم هذا الكتاب ككتاب تمارين للأطفال؛ إذ تحتوي كل صفحة على نشاط، وخلال الجلسات، يدوِّن الأطفال في الكتاب ذكرياتهم ومشاعرهم وأحلامهم.

ويمكن أيضًا أن يُستخدم الكتاب بشكل جزئي، وذلك باختيار الميسِّر الأنشطة الأوثق صلة من غيرها. ويُوصى باستخدام مجموعة الأدوات هذه من أجل مجموعات تتكون من 10 إلى 15 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات. وينبغي أن يتلقى الميسرون تدريبًا على الدعم النفسي الأساسي.

ويوظف الكتاب وسائل التعبير الإبداعي، مثل الرسم، من أجل مساعدة الممارسين أو المرشدين على الحد من الضائقة النفسية لدى الأطفال، بينما يشرح الدليل كيفية استخدامه، وقد صيغ بما يتماشى مع نهج اللجنة الدولية للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي أثناء النزاعات المسلحة وأعمال العنف الأخرى وبعدها.

 

وهو يتألف من سبعة أنشطة هي:

– من أنا؟ والغرض منه تحديد الوضع الحالي للطفل واحتياجاته وزيادة تحفيزه على حضور الجلسات المقبلة.

– نشاط الأصدقاء وهو يمنح الأطفال فكرة عن مكانتهم في سياق أوسع نطاقًا وما الذي يوفر لهم إحساسًا بالانتماء والهوية.

– نشاط عائلتي يهدف للعمل على الشبكة الاجتماعية للطفل وصموده من خلال التركيز على الأشخاص المهمين والمؤثرين في حياته.

– نشاط تقدير الذات يعمل مع الأطفال على تعزيز تقدير الذات والثقة بالنفس من خلال إبراز مواردهم.

– نشاط المشاعر والغرض منه تصنيف تجارب عاطفية مختلفة في فئات واسترعاء الانتباه إليها والتعبير عنها بالكلمات، وزيادة فهم الطفل للعلاقة بين الأفكار والمشاعر وحالة الجسم والسلوك.

– نشاط مستقبلي يعطي الطفل تصورًا لمكانته في سياق أوسع، ما يوفر له إحساسًا بالانتماء والهوية. وما الذي يريد الطفل تحقيقه؟ وما هي رغباته للغد والمستقبل البعيد؟

وتعرض الأنشطة في الكتاب على الشكل التالي:

النشاط 6: الذكريات
الغرض
إفساح المجال لنهج مفتوح لتجارب الطفل، وصياغته. وتعلُّم أن مشاعرنا ليست جيِّدة أو سيئة، بل هي إشارة تدل على تجاربنا.

المحتويات

مناقشات وتمارين عن ماهية الذكريات وكيف يمكننا التعامل معها. ولدينا جميعًا ذكريات جيِّدة ومؤلمة. وكيف يشعرون بعد ذلك؟ وكيف تؤثر ذكرياتنا على سلوكنا؟ وكيف يمكننا التعامل مع الذكريات المؤلمة؟ دعوا الأطفال يتشاركون الاقتراحات والخبرات.

ذكرى جميلة/ ذكرى مؤلمة

اطلبوا من الأطفال أن يلوِّنوا أو يرسموا أو يكتبوا ذكرى جيِّدة وذكرى مؤلمة.

الوقت: 30 إلى 40 دقيقة.

المواد: الكتاب الذي يحكي عني وأقلام ملونة.

يمكنكم الحصول على نسخة إلكترونية من الدليل من خلال هذا الرابط