باتت مسألة الثقة قضية رئيسية في العمل الإنساني. هل يمكن أن تثق أطراف النزاع في أن يكون العاملون في المجال الإنساني محايدين وغير متحيزين؟ هل يمكن أن يثق الأشخاص المستضعفون بأن يقدم العاملون في المجال الإنساني المساعدات بطريقة عادلة ويسلكوا في عملهم بما يقتضيه الاحترام؟ هل يمكن أن تطمئن الحكومات المتبرعة وجمهور المتبرعين السخي إلى أن أموالهم تنفق بتدبير من دون إسراف؟ هل يمكن أن تثق الوكالات الإنسانية بعضها ببعض ويتعاون بعضهم مع بعض في قضية مشتركة؟

الثقة شعور نمارسه عندما لا يسعنا أن نكون متأكدين تمام التأكد. وجميعنا يفعل ذلك مرارًا في اليوم الواحد. فنحن نثق بأن زملاءنا سيفعلون ما قالوا إنهم سيفعلونه. ونحن نثق بأن أطباءنا وأطباء الأسنان مهرة في عملهم وأن شهاداتهم المعلقة على الحوائط صادقة وحقيقية. ونحن نثق بأن المصارف المالية ستعتني بأموالنا. ونثق بأن السيارات ستتوقف عندما تتحول إشارة المرور إلى الضوء الأحمر.

ونحن لا نحتاج إلا إلى الثقة عندما يتعذر علينا حقًّا معرفة الشيء بصورة أكيدة. وبحسب تعبير البروفيسور دييجو غامبييتا (Diego Gambetta)، وهو رائد في الأبحاث عن الثقة، فإن الثقة هي «توقُّعٌ معين يولد لدينا في ما يخص السلوك المرجح للآخرين … وتأتي الثقة إلى مواقف الجهل وعدم اليقين عندما يكون الطرف الآخر لديه حرية حقيقية أن يتصرف أو يحجم عن التصرف، ومن ثم حريته في أن يخيب آمالنا وتوقعاتنا». في مثل هذه المواقف حيث تكون لدينا مصالح مشتركة لكن قدرات مختلفة، يجب علينا أن نختار وضع ثقتنا بالآخرين باعتبار ذلك السبيل الأفضل لمحاولة تحقيق أهدافنا.

وهذا يعني أن الثقة تَوجُّهٌ نكاد نعتبره فعلَ إيمان. فهو فعلٌ لا يخلو من قدر من المقامرة وكما يشرح «غامبييتا»: «وقوعُك في حسابات خاطئة هو أحيانًا جزءٌ حتمي من الرهان».

والثقة في جزء منها وجدانية، وفي جزء آخر تراكمية. هي شعور وتقييم عقلاني. فحتى لو لم أكن أعرف شيئًا ما بصورة أكيدة وليس بوسعي أن أتنبأ تمامًا إن كان هذا الشيء ممكنًا، فقد أضع ثقتي بشخص أو منظمة لتحاول فعل ذلك الشيء وتحقيقه. أُصدِّق الشخص أو المنظمة، وأقرر بأن الأمر يستحق إعطاءهم فرصة. وهذا معناه أنني أخاطر بالاعتماد عليهم.

ثقتي بهم قد تستند إلى تجربة سابقة حققوا فيها أشياء جيدة. لذا، فإيماني بهم يمكن التحقق منه إلى حدٍّ ما بناءً على الأدلة القديمة على جدارتهم بالاعتماد عليهم. أو ربما أتماهى معهم إلى حدٍّ بعيد، أتماهى مع قيمهم وشخصيتهم. هم يشبهونني لذا أشعر أن بإمكاني الوثوق بأنهم يتصرفون مثلي في أداء مهمة لا أستطيع أن أشترك فيها بنفسي أو لا يمكنني الإشراف عليها بصورة مباشرة.

الثقة بالمؤسسات والشك بها

أصبحت الثقة بالمؤسسات وقادتها موضوعًا مهمًّا للدراسة الأكاديمية والسياسات في السنوات الأخيرة. والأبحاث في مجال الثقة جزء من «ثورة وجدانية» أوسع نطاقًا داخل العلوم الاجتماعية، وهي تركز على قوة العواطف والتوجهات، مثل الخوف والأمل والشك والكراهية، في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. والثقة أيضًا كانت موضوع محاضرات ريث (Reith Lectures) التي تذاع عبر شبكة الإذاعة البريطانية وقدم تلك الحلقة الفيلسوف من جامعة كمبريدج أونورا أونيل (Onora O’Neil) في عام 2002. وفي العام الماضي أسهم البروفيسور نيكولاس ويلر (Nicholas Wheeler)  بدراسة رصينة عن الثقة بالأعداء تناولتْ الثقة المباشرة في تسوية النزاع الدولي.

تؤثر المشكلات المتعلقة بالثقة في جميع مجالات التجارة والحكومة والسياسة في عالم اليوم، وتحدي الثقة في مجال العمل الإنساني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون استثناء. والقلق بشأن الثقة جزءٌ من أزمة أعمق للثقة في دول الرفاه الأقدم وخدماتها العامة الموسعة، وفي الحكومات الفاسدة وفي صورة متنوعة من الرأسمالية النيوليبرالية التي يوجد بها تركز كبير للسلطة الممنوحة لشركات عالمية هائلة وشخصية المدير التنفيذي.

والثقة أحيانًا ما تتأرجح بصورة كبيرة مع كشف النقاب عن فضائح خطيرة في مؤسسات وشركات كبرى، كما هي الحال عند فضح إساءة معاملة الأطفال في مؤسسات للطفل، والسلوك المتهور في قطاع البنوك أو الخداع الذي قامت به شركة «فولكس فاجن» بشأن الانبعاثات الكربونية من سياراتها.

الثقة في منظمة ما أو فرد ما، أمر يرتبط بقوة بالسمعة الطيبة التي يمكن أن يستغرق بناؤها سنوات عديدة بينما تتلاشى بين ليلة وضحاها. والثقة العامة في مؤسسات الحكومة والشركات والسياسيين والمتخصصين والمنظمات الدينية تراقب الآن باستمرار باعتبارها مؤشرًا للسمعة والنجاح في مسوح ومؤشرات مختلفة مثل مؤشر البنك الدولي للثقة في الحكومة، ومؤشر إيدلمان للثقة ومؤشر ليفنج ليبراري. 

وتنتشر الشكوك في القادة والمؤسسات الكبيرة على نطاق واسع اليوم، ولعلها كانت كذلك دائمًا بدرجات متفاوتة. وهذا أمر جيد. الشك والتشكيك هما من الصفات الإنسانية المهمة التي تبقينا آمنين، إذ تدفعنا إلى اختبار افتراضاتنا. فإذا كنا بحاجة إلى الثقة باعتبارها توجهًا عمليًّا للغاية للاستمرار في حياتنا اليومية، فإننا نحتاج أيضًا إلى الشك، وبعض الشكوك الصحية في أثناء تفاوضنا مع العالم من حولنا. الثقة تتيح لنا التحرك إلى الأمام، والشك يبقينا في حالة تأهب بينما نتحرك إلى الأمام.

الثقة بالعاملين في المجال الإنساني

تقدم المنظمات الإنسانية نفسها عادة باعتبارها مؤسسات جديرة بالثقة أيَّما جدارة. وعادةً ما يقدِّم تسويقُ العمل الإنساني العاملين فيالمجال الإنساني كما لو كنا كوادر تقترب من درجة المعجزة، فنحن نذهب إلى أصعب الأماكن كي نصل إلى الناس الذين يعانون أشد المعاناة ثم نساعدهم بطريقة قائمة على المبادئ مهنية تمامًا تستجيب لاحتياجاتهم، ونحن محصنون ضد أي ضغوط أو عقبات مفرطة. ونحن نفعل كل هذا – في ما يبدو – بطريقة تقدِّم للمانحين قيمة كبيرة مقابل المال.

ولكن كثيرين من الأطراف أصحاب المصلحة (stakeholders) لا يصدقون هذه الرواية بسهولة اليوم. فالشك يحوم حول العمل الإنساني، والثقة يجب أن تُكتسب وتستعاد إن فُقدت، لا أن تعتبر من المسلمات. وثمة خمسة أسباب رئيسية محتملة لهذا التشكيك في الثقة الممنوحة للعمل الإنساني، هي: 

• احتياج الحكومات والمجموعات المسلحة الأطراف في النزاعات إلى تأكيداتٍ متزايدة على الحياد وعدم التحيز الإنساني في ما يتعلق بتقديم المساعدات، إذ تظن هذه الأطراف أن المساعدات يمكن أن تستغل بسهولة وتقع في يد العدو.

• موجة جديدة من التشكك حيال النزعة الدولية أو «العولمية» وصعود النزعة القومية تفضيان بملايين المواطنين الغربيين إلى التساؤل بشأن القيمة التي تجلبها أموال المساعدات التي تنفق في الخارج بينما يوجد فقر ضاغط في أوطانهم.

• العديد من الأشخاص في المجتمعات المتلقية للمساعدات ضاقوا ذرعًا بوكالات المساعدات الدولية المهيمنة. هؤلاء يرغبون في «إضفاء صبغة محلية» على المساعدات ورؤية ميزانيات العمل الإنساني تُخصَّص مباشرة للمنظمات المحلية والسلطات الوطنية بدرجة أكبر.

• يتساءل العديد من ضحايا الحروب والكوارث لِمَ تصل المساعدات إلى جيرانهم ويحرمون هم منها.

• وأخيرًا، لطخت الفضائح بشأن السلوك الجنسي والمالي التي تورطت فيها قلة من العاملين في المجال الإنساني سمعةَ المجال بوجه عام. 

يشير هذا إلى أن العمل الإنساني يواجه تحدي ثقة، وإنها لخطوةٌ سديدة وعينُ العقل أنْ بادرتْ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعامل مع المشكلة رسميًّا وستبدأ بالبحث عن سبل حلها في المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين في كانون الأول/ ديسمبر.

وجميعنا نعلم أن الثقة عنصر جوهري في العمل الإنساني وأننا لن ننجح بل ولن نحظى بالوجود أصلًا من دون ثقة جميع المنخرطين في العمل الإنساني. ويتسم تحدي الثقة بأهمية استثنائية بالنسبة لنا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إذ نرتب أولوياتنا الآن بشأن العمل في شراكات أكثر مما فعلنا من قبل.

تزور اللجنة الدولية كل عام المئات من مراكز الاحتجاز وتقدم مساعدات إنسانية على جانبي خط المواجهة في عشرات النزاعات المسلحة وتقيم حوارًا سريًّا مع السلطات الحكومية والقوات المسلحة والمجموعات المسلحة. ولم يكن بوسعنا النهوض بهذه الأنشطة والمهام لولا أن حظينا بالثقة، ويلزمنا أن نحافظ عليها.

مجالان رئيسيان للثقة

سيستكشف المؤتمر في ديسمبر مجالين رئيسيين للثقة حيث تُتطلب فيهما الثقة في العمل الإنساني: على المستوى الميداني بشأن الوصول الإنساني وقبول العمل الإنساني، وفي آلياتنا الخاصة بالمساءلة بشأن الأمور المالية والسلوك الفردي.  

• الثقة الميدانية

إن عمل اللجنة الدولية في النزاع المسلح والعنف المسلح يوجب بالضرورة أن نكون موضع ثقة حملة السلاح من جميع الأطراف، والسلطات السياسية على جميع المستويات، والأشخاص المتضررين من جراء النزاع المسلح.

وغالبًا ما يلزم هذه الثقة الميدانية أن تكون حميمة وشخصية مع الأفراد المصابين والمحتجزين والجوعى والنازحين والفقراء والمكروبين. كما أن إنماء الثقة الشخصية ضروري أيضًا مع النظراء الرئيسيين في الحكومة الوطنية والمحلية، والجماعات المسلحة ووسائل الإعلام والوكالات الإنسانية الأخرى. عندما يلتقي الناس موظفًا من اللجنة الدولية يجب أن يكونوا قادرين على الوثوق بأنه يلتزم النزاهة المميزة للعمل الإنساني، وأنه بذلك يمثل الأهداف الإنسانية المحضة للجنة الدولية للصليب الأحمر القائمة على القانون والمبادئ والمهنية.

لكننا نحتاج أيضًا إلى ثقةً جمعيةً أكبر وثقةً بين المنظمات، فنحن نعمل على نطاق واسع بموافقة سلطات متعددة ومجتمعات محلية وبتمويل تتبرع به حكومات ومؤسسات مالية دولية مثل البنك الدولي. هذه الثقة الجمعية عاملٌ محوري عندما ننفذ مشروعات وننفق أموالًا في أماكن قد لا يزورها ممثلو تلك الجهات أبدًا بأنفسهم ولا يراقبونها مباشرةً. تحتاج كل هذه المجموعات المختلفة من الناس أن تضع ثقتها في ما نفعل بوصفنا منظمة، وفي الطريقة التي نؤدي بها عملنا، إذا كنا نرغب في تحقيق الوصول للمحتاجين والسلامة والقبول والنجاح. تحتاج كل هذه الأطراف أن تثق بأن اللجنة الدولية، ككل، تخطط لمشاريعها وتنفذها بالنزاهة اللصيقة بالعمل الإنساني. 

فيجب علينا إدامة هذه الثقة الميدانية عن طريق العمل بحزم بناءً على القانون الدولي الإنساني مهتدين بمبادئنا الأساسية، وبالتزامنا بكلمتنا ووعدنا واتساق نهجنا وفعل ما نَعِدُ بفعله، وإلا وجب علينا أن نشرح بصدق وأمانة لِمَ لا يمكننا فعل ما وعدنا به إنْ تغير الموقف.

لكن الثقة الميدانية تسير في كلا الاتجاهين. إذ يَلزَم اللجنة الدولية أيضًا أن تثق بكل تلك المنظمات المختلفة بأنها ستفعل ما تعد به أيضًا. إن قدرًا كبيرًا من عملنا وأرواح موظفينا مشمولٌ بالأمان عندما نضع ثقتنا بالآخرين. فالثقة في العمل الإنساني متبادلة.

• ثقة المساءلة

الثقة في العمل الإنساني تتعلق أيضًا بالأموال والسلوك. فهي تتعلق بالثقة بنا بأننا لن نورِّط آخرين في فضائح. قد تكون الفضيحة احتيالًا أو بذخًا في الإنفاق أو صورًا أخرى من السلوكيات الشائنة مثل الاستغلال الجنسي أو التنمر أو التحرش أو سوء معاملة الموظفين أو الشركاء.

وهنا، تقع على عاتق اللجنة الدولية مسؤولية طمأنة الأطراف المختلفة صاحبة المصلحة أننا لدينا معايير ونظم كافية قائمة لحماية أموالهم وكفالة احترام الناس. يجب علينا أيضًا أن نفعل ذلك في منظمتنا لكننا معتمدون أيضًا على الثقة بالأفراد العديدين والمنظمات المختلفة التي تعمل معها في الحركة الدولية وما وراءها بأن يتحلوا بالنزاهة المالية وأن يعاملوا الناس معاملة إنسانية. وهذا النوع من الثقة بشأن النزاهة المالية وسلوك الموظفين يتطلب عن حق ضماناتٍ معينة تُثبت أننا لدينا منظومات الحماية والامتثال اللازمة لحماية الناس والأموال.

التوازن بين الثقة والامتثال

إن منظومات الامتثال واحدةٌ من الطرق المهمة لزيادة احتمالات النجاح في علاقات مبنية على الثقة. فبدلًا من الثقة ببساطة بأن منظمة ما تتأكد من أن الأفعال الجيدة تؤتى والأفعال السيئة لا تؤتى، يمكن أيضًا أن توضع منظومات إلزامية لكفالة مستوى الامتثال للمعايير الأساسية.

قامت اللجنة الدولية باستثمارات كبيرة في أنظمة الإبلاغ الميدانية الجديدة وفي شبكة المكتب العالمي للامتثال وأمين المظالم. تتعقب هذه الأنظمة المخصصات المالية الإنسانية عبر عملياتنا الميدانية وتعمل على منع ومراقبة ومعاقبة التحرش الجنسي والتنمر والاحتيال بين موظفينا في جميع أنحاء العالم.

وينجح الامتثال بصورة أفضل عندما لا تتم إدارته كإجراء تأديبي تقني لتصحيح الأوضاع بعد الحدث فحسب، بل أيضًا عندما يغرس اجتماعيًّا كجزء من جهد المنظمة بأكمله لتطوير ثقافة وقائية على مستوى منظمة ما يحترم فيها الأفراد تلقائيًّا المبادئ الإنسانية والمساءلة المالية ويتعامل بعضهم مع بعض باحترام.

تكمل ثقافة الامتثال القوية الثقة وتعززها، ولكن أطر وإجراءات الامتثال المفرطة يمكن أن تقلل فعليًّا من الثقة والفعالية. قد يؤدي الإجراء المفرط إلى إعاقة أنشطةٍ بسبب الأنظمة البيروقراطية المتحجرة الخاصة بالفحص والتدقيق والتحقق من صحة الإجراءات في محاولة مستحيلة في العادة لتحقيق رؤية شاملة ومحيطة بنشاط الموظفين وتأثيرهم داخل المنظمة. وينجم عن الإفراط في الإجراءات قضاء الموظفين وقتًا أطول في التحقق من امتثالهم للإجراءات مما يقضون في تعاملهم المباشر مع المحتاجين. وبالنظر إلى الجانب العاطفي، فعندما يفتقد الناس الشعور بالثقة في الآخرين، فإنهم يميلون إلى الشعور بالاستياء ويكون مصير الشراكات الانهيار.

ومن ثم، فنظام الامتثال الكفء هو العثور على نظام اللمسة الصحيحة الذي يصون الأساسيات ويقلل البيروقراطية ويبني ثقافة وقائية داخل المنظمة تثق في المبادرة والحكم في المواقف الصعبة.

ترتيب الأولويات وتعزيز الثقة

وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم الثقة بأنها «كنز». فإن كان الأمر كذلك، فعلى المنظمات الإنسانية أن تحافظ على هذا الكنز إذا أردنا البقاء والازدهار. إذ مع الحقائق والأرقام وأوصاف الفعالية التي تغصُّ بها تقاريرنا، تظل ثقة الناس في نزاهتنا الإنسانية الأساسية، وكفاءتنا المهنية وفعاليتنا هي المولِّد لحسن النية الدائم عند المجتمعات التي تئن تحت وطأة المعاناة، والدول، والجماعات المسلحة، والجهات المانحة، ووسائل الإعلام، والتي يعتمد عليها العمل الإنساني الناجح.

في المؤتمر الدولي في كانون الأول/ ديسمبر، يمكننا أن نتطلع إلى بعض التوصيات الإيجابية من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من جميع أنحاء العالم بشأن كيف يمكننا الحفاظ على الثقة في العمل الإنساني إلى جانب جرعة صحية من الشك. ومثل جميع المؤسسات، المنظمات الإنسانية بحاجة إلى أن تجعلنا نحافظ على صدقنا واحترامنا وفعاليتنا.

نُشر هذا المقال بالإنجليزية في مدونة «القانون الإنساني والسياسات»، وقد نقل عاطف عثمان النص إلى اللغة العربية. للاطلاع على أصل المقال، انفر هنا.