قال مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الأمل معقود على القمة المقبلة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ التي تستضيفها مصر في أن تتطرق إلى الوضع الكارثي الذي تعيش فيه المجتمعات المتضررة من النزاعات المسلحة لا سيما في القارة الأفريقية.

وقال باتريك يوسف، المدير الإقليمي لأفريقيا لدى اللجنة الدولية، «يؤسفني أن المؤتمرات السابقة [لأطراف اتفاقية تغير المناخ] لم تتطرق إلى هشاشة المجتمعات المتضررة من النزاع في وجه تغير المناخ. أتمنى أن يتناول مؤتمر الأطراف القادم المقام في مصر هذا الأمر.»

وجاءت تصريحات يوسف خلال مداخلته في حلقة نقاش ضمن أعمال الدورة الثالثة لمنتدى أسوان للتنمية والسلام المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة في 21 و22 حزيران/ يونيو.

وتأتي أعمال هذا المنتدى ضمن تحضيرات مصر لاستضافة الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل في مدينة شرم الشيخ.

ومصر هي أول دولة أفريقية تحتضن هذا الحدث العالمي الكبير.

وأضاف يوسف في مداخلته «نحن في اللجنة الدولية نعتبر نفسنا شهود على هذا المزيج القاتل بين آثار النزاع وآثار تغير المناخ ولذلك علينا التعامل مع تغير المناخ بشكل شامل في أماكن عملنا وفي استجابتنا.»

وفي السنوات الماضية، وجهت اللجنة الدولية عنايتها للتصدي والتحذير من العواقب الوخيمة للتحولات المناخية التي تلقي بظلالها على مساحات جغرافية شاسعة في القارة الأفريقية، وهي تحولات تدفع عشرات الملايين من السكان المدنيين إلى السقوط في حافة الهاوية على حد وصف اللجنة الدولية. 

وتقول اللجنة الدولية إنه لا مجال لتجاهل معاناة المجتمعات المحلية، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي، التي تئن تحت رحمة النزاعات المسلحة من جهة، والأزمات المناخية من جهة أخرى. وعلى الرغم من أن هذه المجتمعات أشد عرضة للأضرار المباشرة لتغير المناخ، إلا أنها تسقط من الحسابات عندما يحين وقت العمل من أجل مواجهة التغير المناخي.

وتقول الأمم المتحدة إن المخاطر المرتبطة بتغير المناخ أدت إلى انخفاض حاد في مصادر الغذاء في منطقة الساحل وذلك نتيجة للدمار البيئي الذي لحق بنحو 80 بالمئة من الأراضي الزراعية في المنطقة التي تعاني منذ أكثر من عقد من الزمان لموجات متعاقبة من العنف واسع النطاق.

وأضاف يوسف خلال حلقة النقاش التي شهدت أيضا مشاركة وزيرة البيئة المصرية ياسمين فؤاد ومسؤولين آخرين :«بالإضافة إلى عملنا الخاص في مناطق النزاع المتضررة من تغير المناخ فإننا نعمل على تحفيز الجهات الأخرى العاملة في العمل الإنساني من خلال مبادرات مثل ميثاق المناخ والبيئة للمنظمات الإنسانية الذي وقعت عليه 200 منظمة إنسانية حتى الآن وتدعمه دول مثل سويسرا والولايات المتحدة.»

و«ميثاق المناخ» وثيقة أعدتها اللجنة الدولية ضمن منظمات أخرى وتهدف إلى أن تدمج المنظمات الإنسانية العامل البيئي في برامجها وطريقة عملها.