نُشر هذا المقال في العدد 47 من مجلة «الإنساني» الصادر في شتاء 2009/2010

للعمارة التقليدية اليمنية أهمية كبرى وقيمة ومكانة مرموقتين بسبب الخصائص المعمارية الفريدة التي تميزها، ما دفع منظمة “اليونسكو” إلى تسجيل ثلاث مدن يمنية هي صنعاء وشبام وزبيد في سجل التراث العالمي للإنسانية.

تمثل العمارة اليمنية القديمة بخصائصها المميزة نموذجاً مثالياً لما ينبغي أن تكون عليه العمارة البيئية التي تجيد التعاطي مع البيئات المتعددة والمتفاوتة المحيطة بها، كما أنها تعد شاهداً بارزاً على براعة المعماري اليمني التقليدي وانعكاسا لاستيعابه أساسيات العمران وتناغمه مع البيئة واستجابته الفطرية لعوامل نجاح ذلك العمران.

ولعل أبسط وأبرز دليل على أهمية وقيمة العمارة اليمنية التقليدية يكمن في عمرها الطويل وفيما أثبتته من صمود وشموخ عجيبين لمئات السنين وفي ظروف مناخية متباينة.

فمن يشاهد العمارة اليمنية ولاسيما مدينة صنعاء القديمة لا يملك إلا أن يرجع به الزمان عشرات القرون إلى الوراء فيحيا مع التاريخ ويشتم رائحته في شوارعها وأزقتها في مناطق “الأبهر”، و”الطواشي”، و”الفليحي” بالإضافة إلى المنظر السريالي الذي رسمته منازل “بروم” و”السائلة”. كما نجد في حضرموت الغنية الرائعة بخصائص العمارة التراثية، مثالاً آخر شاهدا على روعة التراث المعماري اليمني.

عمارة تحاكي البيئة والمناخ

يغيب أي تاريخ محدد لتأسيس مدينة صنعاء وقد تعددت أسماؤها عبر التاريخ. فإلى جانب اسم مدينة “سام” عرفت صنعاء باسم “آزال” نسبة إلى “آزال بن يقطن بن العبيد بن عامر بن شالح” حفيد سام بن نوح. وظلت صنعاء تعرف باسم مدينة “آزال” في الجاهلية وما زال الاسم معروفاً حتى اليوم، وبحسب المؤرخين فقد ورد ذكرها في التوراة بهذا الاسم.

ويعود أقدم نقش تاريخي ذكرت فيه صنعاء إلى منتصف القرن الأول الميلادي تقريباً وهو يذكر أن دولتي “سبأ” و”قتبان” كانتا تتقاسمان مدينة صنعاء التي ورد اسمها في النقش باسم “هجرت، صنعو” بلغة “المسند” اليمنية القديمة التي تستبدل حرف الألف بالواو فتكون كما ورد الاسم “صنعاء”. ووصفها المستشرقون الأجانب بأنها “من أجمل المدن في الشرق كله.”

يبلغ ارتفاع بعض دور صنعاء القديمة ثمانية طوابق كل مستقل بذاته وله خصائص مختلفة عن الآخر. ويصل بين الطابق والآخر حزام من الخارج مصنوع من مادة البناء نفسها وبأشكال هندسية رائعة الزخرفة.

ويتميز الطراز المعماري الصنعاني بالتفرد عن غيره من الفنون المعمارية الشرقية حيث إن واجهات العمارات تعد غريبة على المدن العربية القديمة فتختلف واجهة كل منزل عن الآخر حتى وان كانا منزلين متلاصقين.

كما تتفرد صنعاء بوجود نظام تزيين حيطان المنزل بالجبس في الأجزاء البارزة وإطارات الأبواب والنوافذ وعند الحدود بين الطوابق. وتتميز صنعاء القديمة بأن منازلها مندمجة ومترابطة ومتلاصقة تتجمع في نمط عمراني متميز مع شبكة متعرجة وضيقة من الطرقات. ولم يكن بناء المدينة على هذا النمط عبثيا بل إن عوامل اجتماعية وأمنية ومناخية واقتصادية أثرت في تحديد عمارة المدينة بهذا الشكل، لتعبر بذلك عن النظام الاجتماعي والأسري المترابط، إلى جانب استجابتها للدواعي الأمنية.

وقد كان المناخ القاري للمدينة، ذو الحرارة المرتفعة في الصيف والباردة نسبياً في الشتاء، من اكبر العوامل في توجيه المباني في صنعاء القديمة نحو اتجاهات عمرانية متميزة طبقاً لاتجاهات الرياح ومسار الشمس طوال العام.

ويستفيد سكان المدينة من هذا النمط العمراني في مواجهة الحرارة الشديدة صيفاً حيث يقلل تلاصق المباني من تعرض الأسطح الخارجية للمنازل لأشعة الشمس المحرقة نتيجة تظليل المباني لبعضها، ولما يجاورها من مبان وأسواق. كما يستفيد المشاة في طرق المدينة وأزقتها الضيقة من عدم استقامة الشوارع في تحاشي أشعة الشمس في فترة الظهيرة.

إلى ذلك فإن معظم نوافذ أماكن الجلوس والمقايل (مجالس القات) والمفارج (الحجرة المبنية في أعلى البيت) تتجه نحو الجنوب لكي تستقبل الرياح الجنوبية الدافئة في فصل الشتاء، والعكس في الصيف حيث تكون هذه الأماكن معرضة للشمس بشكل اقل من الجهات الأخرى. بالمقابل فإن معظم أماكن الخدمات كالمطابخ والمخازن والحمامات تصمم باتجاه الشمال حتى تتعرض للهواء البارد.

وخيارات العمارة هذه المبنية على الخبرة أثبتتها حديثاً الدراسات التي بينت أن 80٪ من اتجاهات الريح البارد في الشتاء تكون شمالية شرقية وشمالية غربية، وهو ما استغله سكان صنعاء القديمة في حفظ مخازنهم وأطعمتهم في جو بارد. وقد تعارف سكان المدينة القديمة على أن اتجاهات النوافذ تؤثر في تثمين أو تسعير البيوت عند بيعها أو حتى عند إيجارها.

مميزات العمارة الخارجية

لصنعاء سور ضخم يبلغ طوله 6200 مترا ويعود تاريخه إلى العصر السبئي القديم.. ويأخذ شكل رقم ثمانية (8) باللغة الإنجليزية وله ستة أبواب كانت تغلق بحلول الساعة الثامنة مساء وتفتح مع صلاة الفجرة. وكان للمدينة سبعة أبواب هي: باب اليمن، وباب السبح، و باب عامر، وباب البلقة، وباب شعوب، وباب القاع، وباب السلام اندثرت كلها ولم يبق منها إلا باب اليمن. كما إن في صنعاء القديمة حوالي 30 سوقا متنوعة الأغراض.

وفي بحث له عن العمارة التقليدية في اليمن، قسم د. عبد الله زيد عيسى رئيس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، أنواع المنازل اليمنية إلى أربعة أقسام: منازل من طابقين، ومنازل من ثلاثة طوابق، ومنازل من أربعة طوابق، وأخيرا منازل ما بين أربعة إلى ثمانية طوابق. وهو رأى “أن صنعاء القديمة تميزت بالجمع بين الأنواع الأربعة لاسيما الأخير الذي يتميز بجمال وروعة ليس لها مثيل، حيث تبنى الأدوار الأولى بالحجر وباقي الأدوار بمادة الياجور (الطوب المتفحم يميل للاحمرار)”.

ويقول عيسى عن مواد البناء المستخدمة في الطراز المعماري الصنعاني “أنها لا تخرج عن المواد المحلية كالطين والأحجار بأنواعها من البازلت والحجر الجير والآجر المحروق. وهذه المواد في طبيعتها تخزن الحرارة نهاراً وتفقدها ببطء ليلاً، مما يعني الحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل المنزل”.

ويستخدم البناؤون مواد محلية ومن مصادر البيئة القريبة من المدينة كالأخشاب للسقوف والأبواب والنوافذ والنورة** والجبس(القص) للزخرفة والتجميل، والنورة المخلوطة بمواد أخرى “كالقضاض” وهي مادة اسمنتية قوية. وفي البناء الخارجي استخدمت أحجار بازلتية ذات مسميات مختلفة منها: الجعم ويستخدم في الأساسات، والحبش والحجر الأسود الصعدي، وهي أحجار تتميز بصلابتها وتستخدم في الخطوط الأولى بعد الأساس وفي الأركان وللزينة في عقود الأبواب والنوافذ وفي الحزام الرابط بين الأدوار.

وفي الأدوار الثاني والثالث تم استخدام الحجرة البيضاء وهي ذات صلابة نسبية واخف وزناً من سابقاتها، وفي الأدوار العليا يتم استخدام الياجور نظراً لجمال منظرها وخفة وزنها وقوة صلابتها، وإمكانية التفنن في تشكيلها وهو ما ساعد البناء الصنعاني في تشكيل واجهات المباني بأشكال مختلفة ومتميزة.

وأدى استخدام تلك المواد المحلية عبر مئات السنين إلى تجانس كبير ومميز وانسجام في المنظر العام لمنازل المدينة.

أما فيما خص النوافذ والفتحات فإن أهم ما يمكن ملاحظته هو أنها تكون صغيرة في الأدوار السفلى، لسببين رئيسين: من اجل تماسك أقوى للبناء ولتأمين المباني من الناحية الأمنية ومن السرقات والاعتداءات؛ وكلما صعدنا نحو الأعلى في الطوابق التالية كلما كبرت النوافذ حتى نصل إلى الأدوار العليا وخاصة المفرج، هو الغرفة العليا للترويح والاستقبال والمقيل، حيث تتجاوز نوافذه المتر المربع.

وتقسم فتحات البيت الصنعاني إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي: الطاقة (النافذة) وهي أسفل القمرية؛ القمرية (شكل نصف دائري فوق الطاقة)؛ الشاقوص وهو فتحة صغيرة طولية إلى جانب القمرية ومهمته التهوئة عند إغلاق الطاقة.

ويستخدم في الأسقف خشب الأثل*** إلى جانب فروع الأغصان التي تتشابك مع الطين المبلل حتى تعطي تماسكا أقوى وتغطى تلك المواد بالتراب الناعم بسمك خمسة إلى خمسة عشر سنتيمتر. وقد أثبتت هذه المواد قدرتها على تحمل الحرارة وعدم السماح بنفاذها إلى داخل المنزل في الصيف، كما أن لها القدرة على الاحتفاظ بالحرارة لمدة طويلة مما يجعلها مصدراً للإشعاع الحراري شتاءً.

أما المشربيات وتسمى أيضاً الشباك أو بيت الشربة وهي عبارة عن نتوء زائد في جدار البيت تكون عادة في الطوابق العليا منها ما يصنع من الخشب ومنها ما يصنع من الياجور. وللمشربية وظائف عدة منها حفظ الماء والمشروبات الأخرى باردة ومن هنا أتت تسميتها، ووظيفة أمنية حيث عادة ما تستخدم للتعرف على من يطرق الباب لان المشربية غالباً ما تكون مطلة على باب البيت الرئيسي، كما أنها تؤدي دورا في تحريك الهواء الداخل إلى البيت والخارج منه.

الطراز المعماري الحضرمي

تتميز منطقة حضرموت (في الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية وتطل على خليج عدن وبحر العرب) بغني تراثها وأنماطها المعمارية الدينية والدنيوية، وتحمل رمزية روحية تعبر عن هويتها في الثقافة والفكر. ومن خلال تتبع مراحل الأنماط المعمارية التقليدية في العصور القديمة والوسطي وما تلاها يتجلى البعد الحضاري الموروث والأهمية الفائقة لهذا التراث المعماري وارتباطه بتاريخ حضرموت وحضارتها.

وتشكل الأنماط المعمارية لمدينة “غيل باوزير” (إلى الشمال الشرقي من مدينة “المكلا” عاصمة حضرموت) وضواحيها نموذجاً لهذا التراث حيث تتجسد معالم فن معماري عريق في قصر “السلطان الكثيري” في مدينة “سيئون” (وسط حضرموت)، الذي يمثل روعة في الجمال والإبداع والتصميم ودقة العمل.

ولما كان الحديث حول حضرموت فإنه لابد أن يتمحور حول مدينة شبام الأثرية حيث تعاين فيها عمارات شاهقة مبنية من الطين.

وتعد مدينة شبام حضرموت أعجوبة من أعاجيب الفن المعماري في العالم نظرا لفرادة طابعها الذي كان ولازال محط إعجاب من زارها وشاهد بأم عينيه أول ناطحات سحاب في العالم مبنية من الطين وفقا لنظام هندسي دقيق توقف عنده الكثير من معماريي العالم. فأطلق عليها الغربيون اسم “مانهاتن الصحراء” وسماها أهل اليمن “أم القصور العوالي”، وهي تلامس صحراء الربع الخالي بدثارها المزين بأشجار النخيل وتلامس السحب بتاجها الطيني.
يعود تاريخ مدينة شبام إلى القرن الرابع الميلادي وفيها أبنية بارتفاع ثمانية طوابق من الطين. وتعرضت المدينة للعديد من الحروب والأحداث التي تسببت في دمارها كليا أو جزئيا غير مرة وكان الدمار الأول الذي تعرضت له المدينة بحسب المؤرخين، عند تهدم “سد مأرب” الذي كانت مياهه تصل حتى وادي حضرموت وذلك ما بين العامين 420 و450 بعد الميلاد.

وهي بنيت بشكلها الباقي حتى اليوم في العقد الثاني من القرن التاسع الهجري حيث تضم حوالي 500 منزل يتراوح ارتفاعها ما بين 25 إلى 30 مترا، وتتكون كل بناية من حوالي ستة طوابق كما تلتف المنازل بشكل مربع حول جامع المدينة الذي يقع في المركز منها.

ويعود أقدم منازل المدينة، “بيت جرهوم” الذي عملت اليونسكو على ترميمه والحفاظ عليه، إلى أكثر من 750 سنة مضت، إضافة إلى “حصن شبام” الذي بناه ابن مهدى في العام 1221.

ويحيط بشبام سور قديم من الحجر الطيني ولهذا يطلق عليها اسم المدينة المسورة ويتراوح ارتفاعه من 7.5 مترا إلى 9 أمتار.

ونظرا لضيق المساحة التي أقيمت عليها، وحفاظا على الأراضي الزراعية، بنيت المدينة بشكل رأسي باستخدام الطين والخشب كمواد أساسية. وتتميز منازل المدينة بتقسيمها الفريد الذي يلبى كل احتياجات الأسرة حيث يستخدم الدور الأرضي كمخزن للمواد الغذائية، كما يستخدم الدور الأول للسكن فيما يستخدم الدور الثاني والثالث لاستقبال الضيوف، ويتم تخصيص الدورين الرابع والخامس للنساء. ويبلغ متوسط ارتفاع المنازل حوالي 29.15 مترا. ويترواح سمك جدران الدور الأرضي للمنزل ما بين متر ونصف ومترين، لكنه يتناقص كلما اتجهنا نحو الأعلى وحتى الحافة العليا للبيت.

وما زالت المدينة تحافظ على العديد من المعالم التاريخية الهامة، وفي طليعتها الإسلامية، حيث تم إحصاء أكثر من 30 مسجدا فيها.

وتشير تقارير لمنظمات دولية مهتمة بالتراث العالمي إلى التفرد المعماري الذي يميز المدينة والتي لا يمكن الدخول إليها إلا من بوابة واحدة تفضي إلى ساحة كبيرة تسمى ساحة القصر نسبة إلى مقر “السلاطين الكثيرين” و”القعيطيين” الذين توالوا على حكم المدينة حتى العام 1967. كما يتوسط شبام أشهر الجوامع التاريخية في وادي حضرموت وهو جامع هارون الرشيد نسبة إلى الخليفة العباسي الذي بني الجامع بأمر منه.

وقد دخلت مدينة شبام، إلى جانب “صنعاء القديمة”، ضمن لائحة التراث الإنساني العالمي التي تضعها منظمة اليونسكو في العام 1984.

الحماية من الحكومة

ويقوم اليمن بجهود عدة للحفاظ على التراث المعماري اليمني. يقول وزير الثقافة اليمني د. محمد أبو بكر المفلحي أن “حماية التراث المعماري اليمني الإسلامي يتطلب إدخال تقنيات جديدة تلبي احتياجات البعد الحداثي والتقني الذي يتوق إليه شعبنا، وفي الوقت نفسه نحافظ على العمارة الإسلامية باعتبارها احد الركائز البارزة في تأكيد الهوية الثقافية لمجتمعاتنا الإسلامية . وعلى الرغم من أن الطراز المعماري الإسلامي في اليمن قد نشأ واستوحيت خصائصه المعمارية من الدين الإسلامي والنهضة العلمية التي أحدثها، إلا انه يتنوع من منطقة إلى أخرى تبعا للطقس وللإرث المعماري والحضاري السابق للإسلام “.

ويشرح ألمفلحي أن “نموذج الصحن المفتوح مثلا ينتشر في الجزء الساحلي الغربي من اليمن حيث تسود الحرارة الشديدة، بينما يختفي هذا النموذج في المرتفعات الجبلية في اليمن نتيجة الأجواء الباردة، وهذا الشكل شهد تغيرات عبر الزمن تبعا للظروف السياسية والمعيشية والثقافية للمجتمعات الإسلامية”.

ودعا وزير الثقافة إلى تنمية وعي حقيقي لدى الشعوب بأهمية الحفاظ على التراث المعماري الإسلامي من خلال تشجيع المؤسسات المهنية والأكاديمية على إعداد كوادر متخصصة في مجالات الصيانة والزخرفة الإسلامية ووسائل البناء وتقنياته، وتشجيع مشاريع الهندسة المعمارية الرائدة التي تمزج بين فنون العمارة الإسلامية وفنون العمارة الحديثة .

ويشير الأمين العام “للجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم” الدكتور “محمد عبد الباري القدسي” إلى أن اليمن سعى منذ العام 1982م وبالتعاون مع منظمة اليونسكو، لإدخال مدينة شبام حضرموت ضمن مواقع التراث إضافة إلى مدينة زبيد وهناك جهود حثيثة تبذل حاليا لإضافة مدينة الهجرين.

وعدد ممثل “المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة” (ايسيسكو) عبد العزيز صلاح سالم التحديات التي تواجه التراث المعماري “الذي يمثل الذاكرة الحقيقية للشعوب” ومن بين هذه التحديات “هناك المخاطر الطبيعية والمناخية والكوارث فضلا عن الانعكاسات الناتجة عن التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية.”

من ناحية ثانية ترى المهندسة ريم عبد الغني “أن القيام بتوثيق كامل للتراث المعماري في وادي حضرموت، بل وكامل اليمن، يشجع على الحفاظ عليه وصيانته وإدماجه في التنمية المستدامة ولاسيما في السياحة الثقافية. إذ أن هناك ضرورة لتشجيع وتعميق الوعي بأهمية هذا التراث الذي يعبر عن الهوية، وتشجيع البناء بالطين ونشر مميزاته، وتحسين الطرق الفنية للصيانة وترميم المباني، وتدريب الكوادر عليها وعلى حرفها التقليدية، ودعمهم مادياً إن أمكن نظراً لارتفاع نفقات الترميم.”

هامش

** مادة كيميائية قلوية كلسية، هايدروكسيد الكالسيوم، على شكل مسحوق أبيض اللون تستخدم في البناء لمقاومتها المؤثرات الخارجية كالحرارة والرطوبة وتسرب المياه والتشقق لذا استخدمت في التشييد وكطلاء.

*** الأثل TAMARIX ARTCULATA شجرة متوسطة الارتفاع دائمة الخضرة أوراقها صغيرة حرشفية الشكل، وأزهارها بيضاء إلى قرمزية ويوجد من الأثل عدة. يعرف بعدة أسماء مثل “الطرف” أو “الصلب الأحمر” أو “طارف

نُشر هذا الموضوع في العدد 47 من مجلة الإنساني، ومحوره «حماية التراث الثقافي للشعوب». انقر هنا للاطلاع على محتويات هذا العدد.