تشكل الأعيان الثقافية رمزًا وهوية وتاريخًا للشعوب وتحتل مكانة مهمة ليس فقط في الوعي إنما أيضًا في اللاوعي عند كل شعب، لذلك فإن أي اعتداء على هذه الممتلكات يعتبر اعتداء على كرامة الشعوب كافة وتاريخها.

يقصد “بالممتلكات الثقافية” بحسب المادة الأولى من اتفاقية 1954 تلك الممتلكات المنقولة أو الثابتة التي تتمتع بحد ذاتها بقيمة فنية أو تاريخية أو بطابع أثري، وكذلك المباني والممتلكات المخصصة بصفة رئيسية وفعلية لحماية وعرض الممتلكات الثقافية، والمراكز التي تحتوي على مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية وكذلك الآثار التاريخية والأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب إضافةً إلى الممتلكات الثقافية المرتبطة بالمواقع الطبيعية.

وحددت المادة 53 من البروتوكول الأول لاتفاقية جنيف لعام 1977 والمادة 16 من البروتوكول الثاني الممتلكات الثقافية بالآثار التاريخية والأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب. ومن الملاحظ استعمال عبارة “الشعوب” بدلًا من “الدول” كون هناك تراث قد يتجاوز حدود البلد الواحد كحال مدينة القدس المحتلة مثلًا.

والاعتداء على الممتلكات الثقافية لشعب ما لا يشكل اعتداء عليه فقط بل اعتداء على كل شعوب العالم من هنا جاءت ديباجة اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح عام 1954 لتنص على أن “الأضرار التي تلحق بممتلكات ثقافية يملكها أي شعب كان، تمس التراث الثقافي الذي تملكه الإنسانية جامعة، فكل شعب يساهم بنصيبه في الثقافة العالمية”. لذلك فإن المحافظة على التراث الثقافي مهمة ومسؤولية الإنسانية جمعاء لما لهذا التراث الثقافي من فائدة عظمى لجميع شعوب العالم ينبغي أن يحظى بحماية دولية كما جاء في ديباجة الاتفاقية.

وتبرز أهمية خاصة لحماية الأعيان الثقافية في منطقة الشرق الأوسط التي تشكل خزانًا قيمًا لهذه الأعيان كونها المنطقة التي انبثقت منها الأديان السماوية وشكلت منذ فجر التاريخ مهدًا للحضارات من جهة، ولأنها تعاني من جهة أخرى، من نزاعات عسكرية مستمرة ومدمرة ذات طابع دولي أو داخلي.

ففي لبنان تأتي النتائج الدراماتيكية المدمرة للعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على لبنان وخصوصًا في العامين 1982 و2006 واحتلال جزء من أراضيه، إضافةً إلى الحرب الأهلية الداخلية وما نتج عنها من تدمير، لتبرهن كيف أن القانون الدولي الإنساني لم يكن محترمًا وخصوصًا القواعد والأعراف التي تحمي الأعيان الثقافية والدينية. إذ تشير التقديرات بأن أكثر من 200 موقع أثري أي ما يوازي 25% من الأعيان الأثرية المسجلة دمرت وكذلك الأمر بالنسبة إلى أماكن العبادة.

أما في العراق، الذي يعتبر ذاكرة العالم حيث يحتوي على أكثر من نصف مليون موقع أثري ومعلم تاريخي وحضاري، فقد تم الاعتداء على الأعيان الثقافية ودور العبادة بشكل منهجي بهدف محو تاريخ وحضارة هذا الشعب. وقد استُخدمت أكثر من سبع مواقع أثرية مهمة كقواعد عسكرية، ناهيك عن النهب الذي تعرضت له هذه الآثار.

أمام هذا الواقع فإن عددًا من الأسئلة تطرح نفسها: كيف يعرّف القانون الدولي الإنساني الأعيان الثقافية؟ وما هي قواعد وأعراف القانون الدولي التي تحمي هذه الأعيان؟ وهل تتمتع كل هذه الأعيان بالحماية نفسها؟ أم أن القانون الدولي يميز في ما بينها؟ ومتى تفقد هذه الأعيان حصانتها؟ ما هي المسؤولية المترتبة عن الانتهاكات التي تلحق بها؟ وما هو توصيف الجرائم التي ترتكب بحق الأعيان الثقافية؟

صورة للدمار الذي حق بقصر برلين خلال الحرب العالمية الثانية. الصورة مشاع إبداعي.

كيف يحمي القانون الدولي الإنساني هذه الممتلكات؟

تتمتع الأعيان الثقافية بحماية خاصة في القانون الدولي الإنساني أقرتها العديد من المعاهدات، لتضاف إلى الحماية الممنوحة لها باعتبارها أعيانًا مدنية (المادة 52 من البروتوكول الأول لاتفاقية جنيف). ومن المعاهدات التي حمت هذه الأعيان اتفاقية لاهاي لعام 1907؛ واتفاقية لاهاي لعام 1923 حول الحرب الجوية؛ و”ميثاق روريخ” (Roerich Pact or Pax Cultura)- واشنطن 1935؛ وميثاق اليونسكو 1945؛ واتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الأول؛ ومعاهدتا اليونسكو لعامي 1970 و1972؛ والبروتوكولان الإضافيان لاتفاقيات جنيف الأربعة 1977؛ والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية 1998؛ والبروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي 1999؛ والإعلان العالمي لحماية التراث الثقافي من التدمير المتعمد 2003.

تشمل حماية الممتلكات الثقافية بموجب اتفاقية لاهاي 1954 وقاية هذه الممتلكات واحترامها. فالوقاية ضرورية وخصوصًا في فترات السلم حيث ينبغي الاستعداد لحماية هذه الممتلكات من الأضرار التي قد تنجم عن نزاع مسلح باتخاذ التدابير المناسبة.

وهنا لا بد لنا أن نشير إلى التجربة اللبنانية في هذا المجال، حيث إنه مع بداية النزاع العسكري الداخلي في لبنان في العام 1975 تعرض المتحف الوطني للكثير من الاعتداءات الحربية، بحكم موقعه على خط التماس العسكري، مما دفع إدارة المتحف، وبخطوة وقائية، إلى استغلال وقف إطلاق النار لكي تقوم ببعض الإجراءات لحماية محتويات المتحف من الخطر. ومن أهم ما قامت به إدارة المتحف الوطني هو نقل محتوياته إلى الطوابق السفلى للمتحف وشيدت طبقات من الجدران الإسمنتية والأكياس الترابية للحماية. ومع انتهاء الحرب تم إخراج هذه المحفوظات من خلف الجدران وبذلك حفظت هذه الثروة الوطنية.

وهناك ثلاث فئات من الحماية أثناء النزاعات المسلحة، وهي: الحماية العامة والحماية الخاصة والحماية المعززة. فالحماية العامة توجب احترام الممتلكات الثقافية والامتناع عن أي عمل عدائي ضدها وكذلك تحريم أية سرقة أو نهب أو تبديد لهذه الممتلكات وعدم الاستيلاء على الممتلكات الثقافية المنقولة الكائنة في أراضي أي دولة، وكذلك الامتناع عن اتخاذ أي تدابير انتقامية تمس هذه الممتلكات. كما تنص على ضرورة وضع شعار مميز على الممتلكات الثقافية لتسهيل التعرف عليها.

أما الحماية الخاصة فتحددها المادة 8 من اتفاقية لاهاي لعام 1954 على أنه: “يجوز أن يوضع تحت الحماية الخاصة عدد محدود من المخابئ المخصصة لحماية الممتلكات الثقافية المنقولة، ومراكز الأبنية التذكارية، والممتلكات الثقافية الأخرى ذات الأهمية الكبرى”. إلا أن التمتع بالحماية الخاصة لا يتحقق إلا بتوفر عدة شروط أهمها أن تكون الممتلكات الثقافية واقعة على مسافة كافية من أي مركز صناعي كبير أو هدف حربي هام؛ وأن لا تستعمل هذه الممتلكات لأغراض عسكرية؛ وأن يتم تسجيل الممتلك في السجل الدولي للممتلكات الثقافية تحت نظام الحماية الخاصة من دون اعتراض أي دولة على ذلك: والقبول بجعل الممتلكات الثقافية تحت الرقابة الدولية.

وقد فرض البروتوكول شعارًا خاصًا مميزًا يجب وضعه أثناء النزاع المسلح. كما أن لوسائل النقل التي تقوم بنقل الممتلكات الثقافية حماية تكاملية وكذلك للموظفين المكلفين بحماية هذه الممتلكات. 

من المفيد أن نشير إلى أن الاتفاقية لاحظت كيفية تطبيقها حيث وضعت نظامًا خاصًا يرتكز على عدة أسس أهمها: نظام الدول الحامية ومعاونة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو)، وضرورة إجراء اتفاقيات خاصة، ونشر الاتفاقية وترجمتها، وتقديم تقرير للمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو) كل أربع سنوات حول الإجراءات التي اتخذتها الدولة أو التي تنوي اتخاذها تطبيقًا للاتفاقية. ولكن للأسف، من النادر ما تنفذ الدول هذه الفقرة حيث إن 20% فقط من الدول تلتزم بها.

وعدم تقديم التقارير من بعض الدول، وبالنظر للتطورات التي حصلت في العالم، وخصوصًا الحروب المدمرة التي طالت الأعيان الثقافية ودور العبادة من العراق إلى يوغوسلافيا وفلسطين ولبنان إلخ، تحول دون معاقبة مرتكبي الاعتداءات على هذه الممتلكات. كما أن عدم وضوح بعض النقاط في اتفاقية 1954 وضعف الحماية أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، كل ذلك وغيرها من الأسباب التي أدت إلى توقيع البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي في 26 مارس/ آذار 1999 والذي أقر مبدأ الحماية المعززة على الحماية العامة والحماية الخاصة للأماكن الثقافية.

حماية الأعيان الثقافية تحت الاحتلال

خصص القانون الدولي الإنساني البروتوكول الأول التابع لاتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية تحت الاحتلال، وأهم ما جاء في هذا البروتوكول تعهد دولة الاحتلال بـ: 

– منع تصدير الممتلكات الثقافية الموجودة على الأراضي المحتلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التصدير.

– حراسة الممتلكات في حال تم نقلها من الأراضي المحتلة.

– تسليم الممتلكات الثقافية عند انتهاء العمليات الحربية.

– عدم جواز احتجاز الممتلكات الثقافية بصفة تعويضات.

– اتخاذ، بقدر المستطاع، الإجراءات الوقائية العاجلة بالتعاون مع السلطات الوطنية لحماية الممتلكات الثقافية.

للأسف في أكثر الأحيان لم يتم احترام هذه القواعد وخصوصًا في العراق ولبنان، حيث تم نهب وتصدير جزء كبير من الآثار أثناء النزاع ويكفي أن نذكر بأنه تم نهب أكثر من 12000 قطعة أثرية من العراق وكذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان حيث تم نهب وتصدير جزء كبير من الآثار وخصوصًا آثار مدينة صور التاريخية، مما دفع بالجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة الأونيسكو بالطلب من القوات المتعددة الجنسية في العراق ومن إسرائيل بإرجاع ما تم تصديره إلى مواقعها.

إلا أن البروتوكول الأول لم يمنع التنقيب عن الآثار تحت الاحتلال وذلك بالرغم من الاقتراح الذي قدمته آنذاك اليونان، بحجة أن الاقتراح وصل متأخرًا.

أمام هذا الواقع جاء البروتوكول الثاني لعام 1999، ليمنع أي أعمال تنقيب عن الآثار، باستثناء الحالات التي يكون التنقيب ضرورة لحماية الممتلكات الثقافية، وكذلك منع البروتوكول إجراء أي تغيير في هذه الممتلكات تحت الاحتلال.

فقدان الحماية

إن الحماية التي تتمتع بها الأعيان الثقافية ليست مطلقة ودائمة فهي تفقد الحماية التي تتمتع بها في حال الإخلال ببعض الشروط سواء أكان بالنسبة للحماية العامة أو الخاصة أو المعززة. 

ففيما يتعلق بالحماية العامة تفقد هذه الممتلكات الحصانة في حالة الضرورة العسكرية القهرية كأن تكون هذه الأعيان الثقافية قد تحولت من حيث وظيفتها إلى هدف عسكري، ولا يوجد بديل لتحقيق ميزة عملية عسكرية مماثلة للميزة التي يتيحها توجيه عمل عدائي ضد ذلك الهدف، وبوجود إنذار مسبق فعلي. 

أما فيما يتعلق بالحماية الخاصة فالمادة 11 من الاتفاقية اعتبرت أن الممتلكات الثقافية التي تتمتع بحماية خاصة تفقد الحصانة في حال استعمالها لأغراض حربية وعند الضرورات الحربية القهرية التي يقررها رئيس هيئة حربية تعادل في الأهمية أو تفوق فرقة عسكرية؛ وإبلاغ قرار رفع الحصانة كلما أمكن إلى الطرف المعادي قبل تنفيذه بمدة كافية؛ وإبلاغ المشرف العام على الممتلكات الثقافية، مع تحديد الأسباب التي أدت إلى رفع الحصانة.
أما فيما يتعلق برفع الحصانة عن الحماية المعززة فذلك ممكن ولكن بعدة شروط.

مسؤولية عدم احترام قواعد القانون الدولي

إن عدم احترام قواعد القانون الدولي لحماية الممتلكات الثقافية يشكل انتهاكًا لهذا القانون تتحمل مسؤوليته الدول والأفراد. فيترتب على الدولة إعادة الممتلكات الثقافية التي حصلت عليها أثناء النزاع المسلح والاحتلال وكذلك عليها دفع تعويض للدولة المتضررة. أما فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية فقد حددت المادة 15 من البروتوكول الثاني قائمة بالمخالفات الجسيمة أهمها: 

– استهداف الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة بالهجوم.

– استخدام ممتلكات ثقافية مشمولة بحماية معززة أو باستخدام جوارها المباشر في دعم العمل العسكري.

– إلحاق دمار واسع النطاق بممتلكات ثقافية محمية أو الاستيلاء عليها بموجب الاتفاقية 1954 وبروتوكولها الثاني.

– ارتكاب سرقة أو نهب أو اختلاس أو تخريب لممتلكات ثقافية محمية بموجب الاتفاقية.

إن ارتكاب هذه الانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة ذات طابع دولي أو ذات طابع غير دولي تعتبر في القانون الدولي جرائم حرب. يتحمل الأفراد المسؤولية على ارتكابها. هذه المسؤولية مبنية على أساس اتفاقية 1954 والبروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف 1977 والبروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي 1999.

على هذا الأساس اتهمت المحكمة الجنائية من أجل محاكمة مجرمي الحرب في يوغوسلافيا السابقة بعض المتهمين بالتعدي على الممتلكات الثقافية بارتكاب جرائم الحرب. فالنتائج الخطيرة التي تنتج عن العدوان على الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة قد تهدد، في بعض الأحيان، وجود شعب بأكمله، حيث هناك ربط وعلاقة بين الوجود البيولوجي والوجود الثقافي لشعب ما. فالإبادة الثقافية كانت في الأساس مدرجة في مشروع اتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها (1948)، الذي أعد آنذاك من قبل الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك في المشروع الذي أعد من قبل اللجنة الخاصة بالإبادة. وهذه الإبادة كانت تغطي كل عمل عن سابق تصميم يقترف بهدف تدمير اللغة أو الدين أو ثقافة مجموعة من البشر، كتدمير المكتبات والمتاحف والمدارس والأعيان الثقافية وأماكن العبادة والأشياء الثقافية للمجموعة أو منعها من استعمالها.

وجرت محاولات عديدة من أجل اعتبار هذه الجريمة، أي جريمة الاعتداء على الأعياء الثقافية، جريمة إبادة وضرورة عدم فصلها عن جريمة الإبادة الجسدية أو البيولوجية كون أن هذه الجرائم تكمل بعضها البعض. إلا أنه، وللأسف، لم يؤخذ بهذا الموقف واقتصرت الأعمال التي تشكل جريمة إبادة بالإبادة الجسدية والإبادة البيولوجية. 

بالرغم من كل الجهود المبذولة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومن قبل الأونيسكو، وبالرغم من أن الاتفاقيات الدولية التي تحمي الأعيان الثقافية، أصبحت اليوم تشكل جزءًا أساسيًا من القانون الدولي الإنساني العرفي، فإن الأعيان الثقافية ما زالت تتعرض لأبشع الاعتداءات أثناء النزاعات المسلحة ذات الطابع الدولي أو غير الدولي، وذلك ليس فقط من قبل الدول التي لم تنضم إلى هذه الاتفاقيات، إنما أيضًا من بعض الدول التي انضمت إليها. إن احتلال التاريخ عبر تدمير ونهب الأعيان الثقافية قد يكون أخطر بكثير من احتلال الأرض، فالأرض تحرر، بينما عندما يتم احتلال التاريخ فمن يحرر؟

**

هوامش

“ميثاق روريخ” سمي نسبةً إلى اسم المثقف الروسي “نيقولاس سي روريخ”، الملهم الأول للمعاهدة الخاصة بحماية المؤسسات الفنية والعلمية والآثار المدمرة التي أبرمت في واشنطن بتاريخ 15 أبريل/ نيسان 1935.

نُشر هذا الموضوع في العدد 47 من مجلة الإنساني، ومحوره «حماية التراث الثقافي للشعوب». انقر هنا للاطلاع على محتويات هذه العدد.