كنت أسير وحيدة مع الكاميرا، بانتظار اقتناص لحظة اشتباك أو انتصار لتوثيقها، ولم يكن هناك أعلى من صوت المعركة الدائرة في ذلك الصباح، بينما كان الموصليون يتولون إلى الظل في يوم مشمس جدًّا، كنت أتركهم خلفي متجهة بعربة مصفحة نحو مدينتهم القديمة، حيث تدور رحى الحرب في آخر معاقل تنظيم الدولة فيها.

في الموصل، لا ترى أحدًا لا تبدو عليه علامات الحرب، علامات الأسى والمعاناة، جدران البيوت، والمحال التجارية، وحتى نهر دجلة لم يسلم من أدخنة المتفجرات، والجثث الطافية، امتد الدمار إلى باطن الأرض أيضًا كما فوقها.

كمراسلة حرب، لم أعتد ترك فرصة ليتسلل عبرها اليأس والخوف إلى نفسي، لكنها كانت أكبر تحدياتي في الموصل، جميع من حولي يروي قصصًا مؤلمة، لا بل يرسم أمامك لوحة من خليط الألم المحفور في الذاكرة، والخوف من تكرار مأساة خسارته لأحد أحبائه.

كنا قد وصلنا إلى أواخر أيام الحرب في الموصل في تموز/ يوليو من العام 2017، وكانت المدينة القديمة بانتظار إعلان سيطرة القوات العراقية عليها، إلا أن الأوضاع لم تكن آمنة بالمرة، فوق الأرض كان الجنود يحتفلون بنصرهم، بينما كانت الخنادق والسراديب الممتدة تحت الأرض تخفي شبح الموت الذي يمكن أن يظهر في أي لحظة لاختطاف الأرواح.

الصحافية المصرية سارة نور الدين خلال تغطيتها للنزاع المسلح في مدينة الموصول العراقية

بعد إعلان سيطرة الجيش العراقي على الموصل في العاشر من تموز/ يوليو 2017، كنت في جولة ميدانية لتفقد أوضاع الجنود، ومراقبة عمليات نزع الألغام، وتفكيك العبوات الناسفة، تمهيدًا لإعادة النازحين إلى ديارهم، اتخذت كافة احتياطات الأمان، وكنت في كل صباح قبيل بدء العمل مبكرًا أستذكر بنود وإجراءات تأميني، وخطة التقدم نحو مناطق الاشتباك، أرتدي خوذتي ودرعي الواقية من الرصاص، وأسير على جانب الطريق خلف خطوات الجنود.

وفي الثالث والعشرين من تموز/ يوليو، كنت في قلب المدينة، وكنت أودع ثلاثة أسابيع متواصلة من العمل الميداني للعودة إلى بلادي، وفي الطريق إلى حي الميدان، أخطر أحياء الموصل القديمة، هز انفجار كبير كالزلزال منطقة أمامي مباشرة، سارعت إلى التوقف ومراقبة الأمور، بينما هاج الجنود أمامنا وجاءوا من كل حدب وصوب، ليخرج علينا عدد من فرقة جهاز مكافحة الإرهاب حاملين جثث اثنين من زملائهم، اللذين قضيا إثر فشل تفكيك أحد الألغام في المنطقة.

لم يكن سير المراسل الحربي بخطوات متماسكة في منطقة النزاع أمرًا سهلًا، كان يدور في عقلي دائمًا قصص من قضى من الزملاء مسبقًا، كنت أستحضر أخطاءهم كي لا ألحق بهم، لكن ذلك لم يشفع لي عندما تقدمت بخطوات هادئة جدًّا نحو حافة سطح أحد المباني للتصوير في حي الميدان، توخيت الحذر كما تعلمت ومارست، لكن المفاجأة في الأعلى كانت قوية.

صعدت سلم المبنى، وألقيت نظرة متفحصة في الجوار وفي أروقته، لكنني فوجئت في السطح بفتحة غريبة، كان لزامًا عليَّ قبل المرور من أمامها أن أتأكد مما هي عليه ولماذا حفرت في الجدار، لم أكن أتوقع أن أنظر خلالها لأجد أمام عيني مباشرة عنق بندقية آلية وعيني قناص، لو مر الدهر لن أنسى نظرته المرعبة، ولا تردده في إطلاق النار لوهلة، تلك الوهلة التي سنحت لي بالتراجع قبل أن تبتلع جسم الجندي الذي معي طلقات الرصاص بعدها.

استنشقت دخان البارود لدرجة كادت أن تفقدني الوعي، إلا أن تفكير الصحافي وقتها كان لا بد أن يكون تشغيل الكاميرا لالتقاط لحظات تبدو أنها الأخيرة في حياته، قررت قبلها أن أبتعد قليلًا لألقي بجسدي عبر بوابة غرفة مجاورة، منخفضة عن السطح بنحو متر ونصف المتر، ما إن وصلت إلى أرضيتها حتى أطلقت العنان للكاميرا لتصور ما يحدث، وفي ذات اللحظة كانت الدماء تتناثر حولي وقد اعتقدت أن القناص أتى ورائي ليقضي عليَّ.

كان ذلك هو الجندي، الذي أصيب في أنحاء متفرقة من جسده، لكنه لم يصب في رأسه أو قلبه وكان ذلك هو المهم، فلطالما تذكرت توصيات مدربيَّ، فإذا لم يصب الجريح في ميدان الحرب أو النزاع بإصابات قاتلة وجب تقديم المساعدة الطبية له، وهو ما كان يدور في ذهني وقتها، يجب إيصال هذا الجريح لمنطقة آمنة، فلن يتحمل أحد في مثل موقفي أن يترك جريحًا وراءه ويهرب، وهو ما حدث.

من بين أكثر التحديات التي تقف أمامنا كمراسلي حروب، هو إنقاذ الجرحى، فالمراسل ليس مسؤولًا عن نفسه وحسب، بل هو جزء من بيئة خطيرة تلقى تدريبات مكثفة لمواجهتها، على رأسها تقديم الإسعافات الأولية والخدمة الطبية للجرحى.

لم تكن هذه المرة الأولى التي أواجه فيها هذا الموقف برمته، لكنها كانت الأشد والأخطر، ذات مرة تعرض زميل للإصابة التي كادت تعيق حركته تمامًا وقتما كنا في شمال سوريا مع بدء الحرب هناك، وكنا نحاول الهرب من مواقع القصف الجوي والمدفعي، إلى إحدى المناطق الآمنة في الريف، ومن ثم إلى الحدود التركية.

تذكرت وقتها الموقف في سوريا سريعًا وكيف نجونا، لأعود إلى الواقع في الموصل، وأقرر تقديم الدعم للجندي لنتمكن من الهروب معًا والاختباء، وبالفعل، كان الجندي حمولًا وشجاعًا، فعلى الرغم من الرصاصات التي اخترقت خاصرته، وساقه، ويده، إلا أنه وصل معي للاختباء في ساحة قريبة مليئة بسيارات متفحمة، وجثث متناثرة في كل مكان، بينما كانت تتعالى أصوات الطلقات من حولنا.

لحسن الحظ كنت أحتفظ بشريحتي اتصالات، إحداهما لم تكن تعمل في المنطقة، بينما الأخرى لا بأس بتغطيتها، أجريت اتصالات بالقوات القريبة من المكان، وسط دمار كبير في المنطقة فشلت في تحديد موقعي، فلا معالم واضحة حولي سوى هذه السيارات والجثث المتناثرة، وكان ذلك درسًا لا يمكنني نسيانه، فالاحتفاظ بأكثر من هاتف خليوي غير ذكي، وآخر متصل بالإنترنت وقت الأزمات فقط، بالإضافة إلى إمكانية تحديد الموقع، كان أحد أهم أسباب نجاتنا.

وعلى الرغم من خطورة الاتصال بالإنترنت وسط النزاعات، لإمكانية تحديد موقع المستخدمين من قبل أحد الأطراف، إلا أنه من الضروري إيجاد وسيلة للاتصال عبر تطبيق موثوق وخاضع للتشفير لفترة وجيزة، ومن المفضل أن تبتعد عن الموقع بعد تحديده.

بعد تحديد موقعي وإرساله لمسؤول أمني في الموصل، بانتظار قوة الإنقاذ، أصبح المكان موحشًا، كانت أصوات الرصاص تتعالى وتقترب، ولم يعد بإمكاني وقف نزيف الجندي الذي ظل واقفًا لدقائق قبل أن يطلب مني مواصلة الهرب.

اعتلى الجندي الجريح إحدى السيارات، وأنا من ورائه، ظللت أصرخ طلبًا للمساعدة، حتى انتبه لنا في الطرف الآخر أفراد جهاز مكافحة الإرهاب، كان الجندي الجريح انهار من الإعياء والنزيف المتواصل، حمله الجنود الآخرون، وتوجهنا مباشرة في سيارة مصفحة نحو المشفى الميداني.

كان أطباء أميركيون وفرنسيون بانتظارنا في المشفى، وكأنهم يعلمون تمامًا أن أصوات الرصاص التي تعالت قبل نصف ساعة من وصولنا لا بد وأن توقع ضحايا، هناك تلقى الجندي الجريح إسعافات أولية، ونقل على الفور إلى المشفى الأميركي الرئيسي لإيقاف النزيف، وإنقاذه.

في تلك الدقائق كان الجميع يكيل لي الاتهام بعينيه، كنت أؤدي عملي وكان الجندي أيضًا يفعل ذلك، لم أقوَ على الرد من هول الصدمة التي غرقت في تفاصيلها، كنت على حافة موت محقق، بعد دقائق كان الجميع يردد اسمي «الصحفية المصرية.. أين هي سارة؟»، وصلت تلك القوة المكلفة باقتحام المبنى لإنقاذنا، وعلمت بوجودي في المشفى الميداني.

بعد أيام عدت للقاهرة، للمنزل، وكان القرار واضحًا داخلي دون اهتزاز بأن أعود لاستكمال تغطية هذه الحرب، ومع مزيد من الإصرار والانتباه، عدت إلى شمالي العراق، إلى قضاء تلعفر، أكبر الأقضية العراقية الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة.

كانت أكبر أزمات تلعفر هي مساحته الصحراوية الكبيرة، قضاء كبير وسط الصحراء، قريب من الحدود السورية، عُرف بأنه معقل المقاتلين الأجانب التابعين لتنظيم الدولة، وكانت القوات العراقية سيطرت على مطاره العسكري الكبير أيضا وفرضت حصارًا خانقًا على المنطقة، قبل نحو 10 شهور من بدء المعركة فيه في آب 2017.

مر اليومان الأولان من المعركة في تلعفر، بحلوهما ومرهما، كوني فتاة وسط زحام الجنود لم يمنع تقدمي معهم لتوثيق مسعاهم نحو السيطرة على الأحياء السكنية هناك، مسافة كبيرة نقطعها يوميًّا في الصحراء، طرق غير آمنة، لا ماء، ولا طعام طوال نهار المعركة، كنا نتقاسم بعض أرغفة الخبز.

في اليوم الثالث كنت في قلب المدينة، بعد مقاومة شرسة من جانب عناصر تنظيم الدولة، كنت بصحبة فرقة من الجنود، وكنا قد دخلنا أحد المنازل الآمنة – خالٍ من المتفجرات – في حين استمرت المعارك بالخارج، في المنزل كانت كتيبات دينية مترجمة للغة الإنجليزية والتركية تملأ المكان، الذي اتضح فيما بعد أنه عيادة رئيسية في الحي تابعة لتنظيم الدولة.

فجأة أصبح صوت الطلقات يأتي من كل مكان، شعرنا بأننا وسط الرصاص، قررنا الانتقال إلى منزل آخر لنتمكن من الوقوف على ما يجري حولنا، أرسلنا الجنود خلف إحدى المدرعات لنمر في شارع بطول 30 مترًا تقريبًا، وكان الرصاص ينهال علينا من كل مكان، حتى أصيب أحدهم بطلقة في الرأس خلفنا مباشرة، ما إن وصلنا إلى المنزل المُراد، حتى تجول الجنود داخله بحذر لنتأكد من كونه خاليًا من العبوات الناسفة، فالمهم أثناء سيرك في هذه الأحياء أن تنظر بشغف كبير حولك وتحت قدميك وعلى امتداد يدك وبصرك أيضًا، وأن تتأكد من خلو المكان من الأسلاك، والأمور الغريبة، وأي أمور قد تستغرب تواجدها.

كان يبدو على المنزل أنه تُرك حديثًا، إبريق القهوة العربية كان لا يزال يحتفظ بآثارها، وكذلك الأكواب من حوله، تفقدت مكانًا للجلوس خلف أحد الجدران لأتمكن من تدوين بعض الملاحظات لأكتبها لاحقًا، هنالك بدأ صوت الطلقات يقترب، حتى سمعت صوت إطلاق قذيفة «آر بي جى» من فوقي، انتفضت فجأة من مكاني، كانت تلك إحدى أخطر الخطايا التي تتكرر مع المراسلين في الميدان، أن تكون في موقع الهدف.

تذكرت وقتما كنت في إدلب، شمال سوريا عام 2012، وكانت القذائف تنهال على المدينة المحاصرة من كل اتجاه، لم يكن أمامي سوى البدء بلملمة متعلقاتي لترك المدينة باتجاه الريف، ولكن كيف سنخترق حصار المدفعية الثقيلة للوصول إلى الريف؟

كان الطريق من إدلب نحو معرة مصرين يبلغ نحو 12 كيلومترًا، قضيتها مشيًا على الأقدام، بدأت محاولة الهرب تلك عندما تعرضت المدينة لقصف شديد بالمدفعية ثم تدخلت المروحيات، وأصبحت المباني تتطاير من حولنا، وعلى الرغم من أننا اخترقنا هذا الحصار في البداية لندخل المدينة بحذر شديد، إلا أن الخروج منها كان انتحارًا لا يمكن أن نحيد عنه.

في تلك اللحظات مع بداية خروجنا لم نلبث أن نحتمي بمنزل أو بيت حتى اعتلاه أحد المسلحين لإطلاق النار، ليرد الطرف الثاني باستهداف المنزل، وهكذا، حتى بتنا نسلك طرقًا ضيقة.

أتذكر في ذلك اليوم، أن أحدهم ذهب لفتح باب أحد البيوت الذي اختبأنا في ملجأ به تحت الأرض، ليسقط بطلقة قناص في الرأس أمامنا جميعًا، كنا نحو 10 أشخاص، غالبيتنا من المدنيين، وما إن اجتاحتنا رغبة عارمة بضرورة الخروج من هذا الملجأ ومغادرة المنزل، حتى ذهبنا لسرداب صغير مؤدًّ إلى باب خلفي صغير، لكننا لحظنا العثر وجدناه موصدًا بقفل، وبينما كنا نحاول كسر الباب سقطت قذيفة قريبة في فناء المنزل، لتجبرنا على تسريع جهودنا بكسر الباب.

في النهاية كُسر، بعد عناء فتحنا جزءًا خرجنا منه، لم أعرف بالضبط حتى الآن كيف تمكنا من ذلك، ثم بدأت قذائف الهاون تنهال على المدينة بكاملها، فقررنا البقاء محتمين في أحد البيوت حتى يعم الظلام ونستطيع استكمال المسير نحو الريف.

حل الظلام، وبدأنا نخترق رويدًا رويدًا حقول الزيتون في تربة طينية صعَّبت من مشينا كثيرًا، وفي لحظة ما كانت تفصلنا بضعة أمتار عن منزل آمن في الضفة الأخرى من الطريق الدائري المحيط بإدلب، اقترب كلب منا وعوى بصوت مرتفع جدًّا لم يتوقف، فبدأت الدبابات المتمركزة على الطريق في إطلاق قذائف عشوائية في الظلام، لم أر منها سوى ذلك الشرار والضوء الأحمر، كان باستطاعته تبديد ظلام الليل فوقنا مباشرة، سقطت إحداها على مقربة شديدة مني، لكن الطين احتوى شظاياها، بينما كنت أنا من شدة الخوف منبطحة على بطني، ويدي تحمي رأسي الملتصق بالطين.

ما إن تردد ضجيج القذائف في أذني، حتى أفقت من ذكرياتي، على وضع مشابه في تلعفر، لأتخذ قرارًا سريعًا وأطلب من الجنود إعادة الجميع إلى المنزل (العيادة)، فعدنا بالطريقة ذاتها، خلف المدرعة، وبعد قليل كانت القوات العراقية قضت على عدد من مطلقي النيران في الجهة الأخرى فتقدمت ونحن وراءها.

في الخطوة التالية، كان سيرنا بطيئًا جدًّا وسط طرقات أحياء سكنية تبدو آمنة، وجدت في إحدى الحفر الصغيرة بجدار أحدها قلبًا مغطى بالغبار الشديد، وموضوعًا في حفرة بالجدار، مدوَّن عليه «لا إله إلا الله» اقتربت لألتقط صورته، فخرج أحد الجنود مسرعًا ليقول «لا أحد يشدُّه لا أحد يشدُّه»، كان القلب فخًّا موصولًا بعبوات ناسفة في الناحية الأخرى من الجدار.

في اليوم التالي عدنا لساحة القتال، وكانت القوات العراقية أحرزت تقدمًا كبيرًا ووصلت إلى وسط المدينة حيث «سايلو تلعفر» وهو عبارة عن مبنى ضخم لتخزين الحبوب، ذهبت كعادتي لتصويره والبحث عن ناجين مدنيين من المدينة، ووسط سيرنا كانت عمليات تفكيك الألغام تسير ببطء نتيجة كثرة وانتشار المتفجرات في كل مكان، فاضطررنا للسير في طريق آخر، وهناك وجدت سيارة مشتعلة كانت قد أحدثت ضجيجًا كبيرًا أثناء انفجارها، بجوارها منزل مليء بالملابس العسكرية الملقاة على الأرض، فطلبت النزول لاستكشافه.

دخلت المنزل لاكتشف أنه «ديوان المخابرات» التابع لجماعة «الدولة الإسلامية». في ذلك «الديوان» كانت وثائق جميع المقاتلين الأجانب تتجمع على المكاتب وفي الأدراج بينما أحرق بعضها الآخر، ويبدو أن من كان بداخله لم يتمكن من إحراقها بالكامل، فحصلت على وثائق وبيانات عناصر أجنبية من جنسيات مختلفة في التنظيم، بالإضافة إلى عدد كبير من عقود الزواج، والمكافآت، والرواتب، وغيرها.
الوثائق كنز الصحفي، لكنها ليست ملكه، كان ذلك أهم مبدأ أومن به أثناء تغطيتي للنزاعات المسلحة، خاصة تلك المستندات أو الشهادات المسجلة أو الخطية التي يمكن لها أن تؤثر على مستقبل أمن بلد ما، كان جهدي منصبًّا على تصوير أكبر كم من الوثائق أمامي على الرغم من ضيق الوقت الكبير، فبجانبنا سيارة مشتعلة بجوارها سيارة مفخخة أخرى يحاول الجنود تفكيكها.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر إلا عن وجهة نظر أصحابها، ولا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للجنة الدولية للصليب الأحمر.

نُشر هذا المقال في العدد 64 من مجلة «الإنساني» الصادر في كانون الأول/ ديسمبر 2018 ضمن ملف «حروب الصحافيين الخاصة» الصادر في عدد المجلة الخاص بذكرى مرور عشرين عامًا على انطلاقها