للفقيه القانوني المصري جورج أبي صعب تاريخ دولي حافل في مجال القانون الدولي، فإضافة إلى مؤلفاته الرصينة في مجال القانون الدولي، وعمله أستاذًا للقانون في معهد جنيف للدراسات الدولية، فقد تبوأ عدة مناصب في القضاء الدولي عامة، والقضاء الجنائي الدولي على وجه الخصوص. جلس أبي صعب على منصة قضاء محكمة العدل الدولية عدة مرات، كما اختير قاضيًا في محكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا ورواندا. هنا حوار أجراه معه في جنيف عمر مكي، وهو المستشار القانوني الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر.

سؤالي عن اتفاقيات جنيف التي أبرمت قبل سبعين عامًا، ما أهمية هذه الاتفاقيات الآن، ما الذي أضافته للقانون الدولي الإنساني أو قانون النزاعات المسلحة كما كان يُسمى وقت إقرارها؟ 

اتفاقيات جنيف جاءت في أعقاب الحرب العالمية الثانية. قبل ذلك طبعًا كان هناك قانون حرب، لم يكونوا يسمونه قانونًا إنسانيًّا. هذه التسمية جاءت مع اتفاقيات جنيف. قانون الحرب كانت له غاية إنسانية. ابتداءً من أول اتفاقية لجنيف في 1864 عندما ذهب هنري دونان لمقابلة نابليون الثالث، فوصل في اليوم الثاني لمعركة سولفرينو، ورأى 20 ألفًا من الجرحى والقتلى على الأرض لا يعني بهم أحد، وأدى هذا إلى أنه كتب كتابًا ثم أخذ زمام المبادرة لإنشاء جمعية أهلية للعناية بالجرحى والقتلى. ثم سنة 1874، كان هناك مؤتمر في بروكسل حاولوا فيه تقنين بعض قواعد القتال. كانت هناك أعراف للحروب ولكنها لم تكن مقننة أو مجمعة، فحاولوا، وفعلًا صدر إعلان بروكسل ولكنهم لم يستطيعوا تحويله إلى اتفاقية ملزمة. تم عمل اتفاقية ملزمة في مؤتمر السلام العالمي الذي انعقد في لاهاي سنة 1899.وهناك تم صياغة اتفاقية عن قواعد الحرب البرية. هذه الاتفاقية قننت إلى حد ما الأعراف.

كل هذه الاتفاقيات، وما بعدها كانت اتفاقيات مكملة. ولدت في خضم القانون الدولي التقليدي، الذي كان يعتبر أن القانون عبارة عن مجموعة اتفاقيات ثنائية تبادلية سواء إيجابًا أو سلبًا. إيجابًا بمعنى أنه لو قبلت أن أضع بعض القيود لحماية ضحايا الحرب يجب على الطرف الآخر أن يلتزم بنفس الالتزام، وإلا سيحدث إخلال في توازن القوى العسكرية. كان الغرض هو إدخال حماية للضحايا المحتملين دون الإخلال بالتوازن العسكري، بحيث إنه لو أن هناك اتفاقية مثل اتفاقية لاهاي، وهناك حرب بها ثلاثة أطراف، طرفان منهم ملتزمان باتفاقية لاهاي والطرف الثالث غير ملتزم، فالاتفاقية لا تسري لا على الأطراف الملتزمة ولا على الطرف غير الملتزم، حتى لا يكون التزامهم بالاتفاقية ضارًّا بمصالحهم العسكرية. هذا هو شرط الاشتراك الكلي. ثم من الناحية السلبية، أنه لو خرق الطرف الثاني الاتفاقية فأستطيع أنا أن أفعل مثله، ليس فقط أن أخرق ما فعله بل قد أخرق بأفعال أخرى.

أتت اتفاقيات جنيف بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت هناك هزة شديدة للضمير الإنساني لكل الانتهاكات والمصائب وما يفعله الإنسان بالإنسان. أدى هذا إلى ظهور حركة كبيرة، ظهرت باسم حركة الحماية الدولية لحقوق الإنسان، وهي مذكورة في ميثاق الأمم المتحدة وبعد ثلاث سنوات صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبعدها مباشرةً صدرت اتفاقيات جنيف. اتفاقيات جنيف كانت متشبعة بهذه الروح، والتي جعلتها تبتعد إلى حد ما عن الإطار التبادلي التقليدي. لقد صيغت بشكل يبدو وكأنها تشريع عالمي أكثر من كونها اتفاقية تبادلية. كانت تبين نية تشريعية في أنها تنطبق بشكل عام، ودون أن تلتزم بالتبادلية، بحيث إن خرق الالتزام من طرف لا يسمح للطرف الآخر أن يفعل مثله. 

حظر الأعمال الانتقامية بشكل عام.

بالضبط، وحاولت أن تغلف أحكامها بضمانات قوية جدًّا التي كانت بداية ما يُسمى بالقواعد الآمرة في القانون الإنساني، أظهرت نوعًا جديدًا من التنظيم القانوني في مجال مبني ليس فقط على حماية المصالح بل كذلك على حماية القيم الجماعية. ومن الناحية العملية اتفاقيات جنيف كانت بها أشياء مهمة جدًّا، مثل أنها مدت الحماية الدولية إلى أقصى ما كان يمكن أن يتصوروا، فأضافت اتفاقية رابعة، كانت هناك حماية المرضى والجرحى، وأسرى الحرب، هؤلاء أساسًا عسكريون مشتركون [في القتال]، حماية المدنيين كانت في بعض أحكام قليلة في اتفاقيات لاهاي، وكانت تحمي الملكية الفردية أكثر [من حماية] الفرد، ثم أتت اتفاقية جنيف الرابعة لتحمي الأفراد حماية كاملة.

وكذلك كان هناك شيء مهم جدًّا وهو المادة الثالثة المشتركة التي مدت المبادئ العامة للحروب الداخلية التي تثور في دولة واحدة، كما أحكمت نظام المتابعة أو مراقبة صالتنفيذ عن طريق الدولة الحامية التي كانت عبارة عن ضمانة إضافية فأصبحت واجبة، هذا ما أتت به اتفاقيات جنيف.

الدكتور جورج أبي صعب…محطات أساسية


*ولد في حي مصر الجديدة بالعاصمة القاهرة في حزيران/ يونيو 1933. وفي العام 1954، تخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة.

*استأنف دراساته العليا في جامعات باريس وهارفارد وجنيف. 

*عمل مستشارًا قانونيًّا في سكرتارية الأمم المتحدة، وخلال عمله هذا أعد تقريرًا رائدًا حول «احترام حقوق الإنسان في النزاع المسلح» (1969-1970).

*عضو الوفد المصري في المؤتمر الدبلوماسي حول القانون الدولي الإنساني (1974-1977).

تواجه اتفاقيات جنيف تحديات عدة، من أبرزها ارتفاع عدد النزاعات المسلحة غير الدولية، البعض يقول إن المادة الثالثة المشتركة غير كافية للتعامل القانوني مع هذه النزاعات، من وجهة نظركم هل ترى أهمية في إضافة اتفاقيات جديدة على اتفاقيات جنيف للتعامل مع هذا الوضع. طبعًا البروتوكولان الإضافيان الأول والثاني أحدثا إضافة على اتفاقيات جنيف وهو ما يمكن أن نتحدث عنه، ولكن الأهم بالنسبة لي هل نحن بحاجة الآن إلى ضمانات وسبل حماية أكثر لتنفيذ القانون الدولي الإنساني؟ 

الفكرة في أنه إذا كنا نصدر عن مبادئ عامة، فنحن لدينا كل المبادئ العامة اللازمة. الفكرة في كيف نكيِّف الأحكام على خصائص المنازعات. هذا الأمر صعب جدًّا، المبادئ العامة موجودة كما قلت، وطبعًا البروتوكولات حاولت مواجهة هذا، وخاصةً البروتوكول الأول، الخلافات كانت أساسًا على تصنيف المنازعات، هل هي داخلية أم لا، مثلًا حروب التحرير هل هي حروب داخلية أو دولية، الحروب التي بها تدخل مباشر من طرف ثالث هل يُدَول النزاع أو لا يدول النزاع، حروب بين طرفين لدولة مقسمة مثل ألمانيا أو فيتنام، كل هذه الموضوعات كان من الممكن التعامل معها، وتعامل معها بالفعل البروتوكول الأول، ما نتحدث عنه الآن ليس الناحية القانونية إنما الناحية الاستراتيجية.

ما هي أنواع المنازعات وهل الأحكام الموجودة لدينا تسري عليها. إن القانون مُفصل على نموذج معين وهو الحرب التقليدية بين جيوش متميزة تواجه بعضها على جبهة متميزة؟ 

هذا لا يحدث حاليًّا. المشكلة هي القواعد التي وُجدت وبُنيت على مبدأ أساسي وهو مبدأ التمييز بين ما هو عسكري وما هو مدني، سواء كان الأشخاص أو الأعيان، هذا ما جعل الأمر صعبًا، لأنه في الحروب غير التقليدية هناك طرف ضعيف، الطرف الضعيف طبعًا لو وضع نفسه في صورة طابور عسكري سيُهزم من البداية، ماذا يستخدم؟ يستخدم التخفي، المناورة، المفاجأة، وهذا يجعل مبدأ التمييز صعب التطبيق، فكل المجهود المبذول وإلى الآن هو كيف يجعل مبدأ التمييز قائمًا وكيف نحترمه في مختلف المجالات، هذا هو المبدأ الأساسي والأهم.

بعد ذلك هناك أمران مهمان، الأمر الأول وقد أخذه البروتوكول الأول في الاعتبار، وهو أن الاتفاقيات بما فيها اتفاقيات جنيف كانت تحمي الأشخاص التابعين لدولة محاربة الذين هم في قبضة الدولة الأخرى، لم تكن تحمي هؤلاء الأشخاص الذين ليسوا في قبضة العدو، في وقت أصبحت فيه الحرب الجوية وحرب الصواريخ هي الحرب الأساسية، وهؤلاء بالطبع ليسوا في قبضة العدو، وأصبح هنا مبدأ التمييز مهمًّا جدًّا ولا يزال.

هذه كانت إضافة البروتوكول الأول والتمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. 

بالضبط، وأن بعض الأعيان لا يمكن استهدافها، التي تحتوي على قوى خطرة مثل المفاعلات الذرية وكذا، أو اللازمة لاستمرار الحياة، هذا ما يزال موجودًا إلى الآن وخصوصًا إذا تحدثنا عن العام 2019، لدينا الآن أسلحة تسيِّر نفسها بنفسها. 

هذا تحدٍّ كبير بالنسبة للقانون الدولي الإنساني

التحديات في القانون الإنساني مستمرة، وكل فترة تظهر أنواع من المنازعات تحتاج إلى تحديد القواعد بحيث إنها تأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة، ما جاء بعد البروتوكولات هناك الحروب التكنولوجية التي لا تؤدي إلى سقوط ضحية واحدة لدى طرف، لكنها تؤدي إلى ضحايا أكثر بكثير لدى الطرف الثاني. من ناحية أخرى، هناك منازعات كثيرة من الصعب تعيين أطرافها، مجموعات مسلحة، أو ميليشيات. وكذلك فإنه في بعض الأحيان لا يظهر الفارق بين من يستخدم السلاح لغرض عام أو خاص.

من منظور حضرتك ما الذي يمكن أن تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو حتى المجتمع الدولي للتغلب على هذه التحديات؟

الفجوة تتسع جدًّا ما بين الواقع الذي نراه على الأرض في ميادين القتال المختلفة القانون الدولي الإنساني حتى بعدما طُورت في 1977، ما الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع الدولي؟ هل الاتجاه نحو تبني اتفاقيات جديدة أم تطوير الاتفاقيات عن طريق توسيع التفسيرات؟

ومن الصعب الحصول على إجماع على [إقرار] قواعد جديدة. في رأيي أن المشكلة وخصوصًا ابتداءً من أوائل هذا القرن الواحد والعشرين، وظهور ما يُسمى بالحرب ضد الإرهاب، ما يُقترح هو تعويم أو إذابة المبادئ، يقولون هذه المبادئ صعب تطبيقها، فليس من الضروري تطبيقها، هذا ليس الوضع الصحيح، كتبت في مقال [سابق] إن المهم هو الحفاظ على ما استطعنا أن نحققه، وليس أن نغير هذا، لأنه ما يُقترح للتغيير هو للإذابة وللإضعاف. أي أنه يجعل الأمور أكثر غموضًا فيؤدي إلى أن الشخص المخاطب بالقاعدة القانونية لا يعرف الصواب من الخطأ. 

الغرض منه أساسًا هو السماح لمن يستطيع أن يفعل ما يستطيع، مع أن الغرض من القانون الإنساني هو الحد من استخدام القوة إذا تعدت على القيم الإنسانية بشكل غير مقبول. في رأيي يجب محاولة إعمال ما لدينا بتفسيرات، بالضغط على الأطراف، ومن وقت لآخر يمكن تنظيم بعض الأمور، لم نستنفد كل ما يمكن تنظيمه، لكن ليس هذا الحل الأساسي. في رأيي [يكمن] الحل الأساسي في عدم المساس بالمبادئ الجوهرية، خاصة مبدأ التمييز، ومبدأ احترام الكرامة الإنسانية لأي شخص أيًّا كان وضعه وأيًّا كان ما فعله.

ليس على المرء أن يكون متشائمًا لأن هناك نوعين من القواعد القانونية، هناك قواعد قانونية ظاهرة المصلحة بها، هذه ليس بها مشكل، المشكل فيما أسميه أنا القواعد القانونية المبنية على القيم، لأن جميع الناس مستعدة أن تقبل في مرحلة ما القيم، إنما حين نصل إلى اختبار القيم، احترامهم لهذه القيم التي يقبلونها باللسان وربما حتى يقبلونها كتابةً مثل التوقيع على اتفاقية، عندما يوجد تعارض بين مصلحة مباشرة وهذه القيم، كيف سيتصرفون؟ ولذلك نجد في كل المجالات التي يبدو الغرض منها حماية القيم المشتركة، هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يُقبل وما يُفعل، المهم أن نحاول بكل الطرق أن نصل إلى تضييق هذه الفجوة.

بداية الرحلة مع القانون الدولي الإنساني

في صيف العام 1969، كان الدكتور أبي يصعب يدرس في برنامج في جامعة هارفارد مخصص للباحثين الشباب من العالم الثالث في مجال القانون الدولي، وأثناء وجوده هناك تلقى اتصالًا من مدير قسم حقوق الإنسان في سكرتارية الأمم المتحدة في نيويورك، وكان قسمًا صغيرًا آنذاك، وطلب منه أن يعمل في تجهيز تقرير عن احترام حقوق الإنسان في المنازعات المسلحة. لم تكن الأمم المتحدة آنذاك منخرطة في موضوع النزاعات المسلحة، فانخراطها في هذا الموضوع قد يعني، كما ذكر البعض، أنها فشلت في مهمتها الأساسية وهي حفظ السلام.

في ذلك الوقت، كان العالم الثالث مسرحًا لكثير من النزاعات المسلحة، اندلعت حرب 1967 في الشرق الأوسط، واندلعت حرب بين باكستان والهند، وحرب بيافرا في نيجيريا، وحرب فيتنام، وكذلك حروب التحرير في أفريقيا. وتحت ضغط في أول اجتماع دولي في طهران في السنة السابقة، أي في العام 1968، بمناسبة دخول عهدي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حيز التنفيذ، جرى تنظيم مؤتمر كبير للنظر فيما يجب بحثه في مجال حقوق الإنسان في المستقبل.

وتحت ضغط العالم الثالث، صدرت توصية المؤتمر بدراسة حماية حقوق الإنسان أو احترام حقوق الإنسان في المنازعات المسلحة، وخاصةً بالنسبة للمدنيين. يقول الدكتور أبي صعب إنه صاغ تقريرًا أول، وفيه جمع مع اثنين من المساعدين كل المقترحات التي كانت موجودة عن حماية المحاربين والمدنيين. يقول: «الجمعية العامة سعدت جدًّا وأخذت علمًا بهذا الموضوع وطلبت الاستمرار بعمل تقرير ثانٍ يركز أساسًا على الحروب الناشئة عن رفض إعطاء حق تقرير المصير والتي نسميها اليوم حروب التحرير الوطنية، كان ذلك في صيف 1970».

ويتابع الدكتور أبي صعب: 

«التقرير الثاني كان عن حروب التحرير. وقتها كانت حروب التحرير موضوعًا سياسيًّا بامتياز ولم يكونوا يريدون الاعتراف بأن له بُعدًا قانونيًّا، خصوصًا الحكومات الغربية. رأوا أنه موضوع سياسي. غرضنا كان كيف نصوغ حروب التحرير في شكل يجعلها قابلة للمعاملة وللتنظيم القانوني الدولي. وهو ما فعلته. لكن السكرتارية وجدت أنه كان تقدميًّا أكثر من اللازم، فصدر التقرير ليس كما كتبته، ولكن كما شاءوا مع أخذ أجزاء مما كتبته تحت عنوان «أحد الخبراء يقول».

انزعجت جدًّا من هذا وأخذت التقرير الأصلي الذي كتبته وحوَّلته إلى مقالة نشرتها سنة 1972. هذه المقالة تعتبر أول مقالة تصوغ حروب التحرير في صياغة قانونية. نُشرت هذه المقالة حينذاك في مجلة المعهد الذي كنت أدرس فيه، إنما أُعيد نشرها في عدة مؤلفات عن القانون الدولي. هذا أدى إلى أنه عندما أتى الدكتور حامد سلطان رئيسًا لوفد مصر في مؤتمر الخبراء الحكوميين الذي سبق المؤتمر الدبلوماسي [لإقرار البروتوكولين الإضافيين] وكان يتساءل حول ما يجب عمله وهل نقيم مؤتمرًا دبلوماسيًّا؟ وهل نقر بروتوكولًا أم اثنين وما إلى ذلك؟ أعطيته صورة من هذه المقالة [مقالة حروب التحرير]. عندما قرأها، وهو أستاذ فاضل، كان ذلك بين الجلسة الأولى والثانية من مؤتمر الخبراء الحكوميين، فذهب إلى وزير الخارجية الذي طلب منه أن يرأس الجلسة الثانية كذلك. قال له هناك واحد من طلابي القدامى أستاذ في جامعة جنيف، ويعرف هذه الموضوعات جيدًا وكتب مقالة جيدة. سأل: هل نستطيع أن ندخله؟ فقال: نعم. أظنه كان الدكتور مراد غالب وزير الخارجية وقتها. دخلت في هذا الموضوع. في المؤتمر، كان موضوع حروب التحرير هو الموضوع الأول والأصعب سياسيًّا في ذلك الوقت.

 

نُشر هذا الحوار في العدد 66 من مجلة «الإنساني»، الصادر في خريف/ شتاء 2019.
لتحميل العدد 66 من المجلة، انقر هنا.
للاطلاع على محتويات العدد، انقر هنا.