نستعرض في السطور التالية أهم المساهمات الفكرية التي تمس قضايا القانون الدولي الإنساني والنزاعات المسلحة باللغة الإنجليزية، والمنشورة مؤخرًا في الدوريات الأكاديمية الرصينة، رغبة منا في إطلاع القارئ العربي المهتم بهذه القضايا على أهم النقاشات الدائرة.

أيان كلارك (Ian Clark)، أزمة في قوانين الحرب؟ ما بعد الامتثال والفعالية، المجلة الأوروبية للعلاقات الدولية، المجلد 24، العدد 2، 2018. 

كيف يمكننا أن نعرف حالة قوانين الحرب اليوم، وما إذا كانت هذه القوانين تواجه ضغوطًا استثنائية؟ تركز السرديات القياسية لحالة هذه القوانين على مشكلات الامتثال والفعالية. وعلى وجه الخصوص، يوجد تشخيص قانوني دولي سائد بأن غالبية عدم الامتثال مرده إلى شيوع ظاهرة المحاربين من غير الدول في نزاعات غير منتظمة أو غير متكافئة. ونحن نرى أن أي تحليل من هذه التحليلات متحيز في أفضل الأحوال. لا يخبرنا التركيز على الامتثال والفعالية بأي شيء عن الأسباب وراء سلوك الأطراف الفاعلة أو عن أثر سلوكهم على النظام. ونحن نطرح إطارًا مفهوميًّا مختلفًا، فنستكشف الروابط المركبة بين الامتثال والفعالية والشرعية. ونحن نقترح نموذجًا تحليليًّا بديلًا يضع الشرعية في قلب التحليل، فيتعامل معها باعتبارها سببية، وليست مجرد عَرَضية. يتضح هذا عندما ينجم عن الانتهاكات كلفة تتعلق بالشرعية بالنسبة لأحد الأطراف الفاعلة، في مقابل الوصول إلى اللحظة الحرجة عندما تفرض الانتهاكات المتراكمة على النظام نفسه كلفة متعلقة بشرعيته. ونحن نجادل بضرورة الحاجة إلى تجاوز النقاشات التي يؤطرها الامتثال والفعالية، لنصل إلى أنماط وأسباب واستقبال السلوك غير الممتثل، إذ من شأن هذا أن يتيح معيارًا اجتماعيًّا حقيقيًّا لحالة القانون.

النص الكامل للدراسة بالإنجليزية متاح في هذا الرابط.

مايكل برس (Michael Press)، الروبوتات والقواعد: أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل في قانون النزاعات المسلحة، مجلة جامعة جورجتاون للقانون الدولي، المجلد 48، العدد 4، 2017.


تقدم هذه الورقة تحليلًا للنظام القانوني الذي يحيط بتصنيع واستخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل. ومن أجل إجراء هذا التحليل تفحص الورقة أنظمة الأسلحة المتماثلة التي يستخدمها الجيش الأمريكي والعقيدة الأمريكية الحالية بشأن استخدام التشغيل الذاتي الروبوتي في الأسلحة. كما ستستكشف الورقة نظرة عامة على مبادئ القانون الدولي الإنساني. ثم تطبق تلك المبادئ القانونية على أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، من أجل استكشاف ما إذا كان ينبغي حظر هذه الأنظمة قانونيًّا أم لا، وكيف يمكن تقييد استخدامات معينة من استخدامات تلك الأنظمة. وتؤكد هذه الورقة أنه لا يوجد شيء من المنظور القانوني يحظر بصورة أساسية استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل في القتال. ومع ذلك فمثل غيرها من الأسلحة، فإن الاستخدام الفعلي في الميدان لهذه الأسلحة هو ما قد يتعارض مع القانون الدولي الإنساني. وتتضمن التوصيات الأساسية تقييد استخدام تلك الأسلحة في الحالات التي يمكن لها أن تلتزم بطريقة موثوقة وقابلة للتوقع بجوهر مبادئ القانون الدولي الإنساني.

لقراء الدراسة، اضغط هنا

مايكل برزوسكا (Michael Brzoska)، تحديات معاصرة للقيود المعيارية بشأن شن الحرب،مجلة الأمن والسلام، المجلد 36، العدد 1، 2018

إن الوضع السائد لشن الحرب، مع وجود قانون التحكم في الأسلحة والقانون الدولي الإنساني في القلب منه، يخضع دومًا للتغير لا سيما مع ظهور خبرات جديدة وأفكار سياسية مختلفة. إن تغيير القوى العسكرية الكبرى ممارساتِ شنها الحرب، وكذلك التحديات الفكرية لتبرير السلوك الرشيد في شن الحرب، يطرحان أسئلة على هذا الوضع السائد. وفي حين تتجه ثلاثة عناصر محورية مشتركة للممارسة والخطاب في اتجاهات مختلفة ومتعارضة جزئيًّا، فإنها تستدعي أن يُسلط عليها الضوء. هذه العناصر الثلاثة هي: إزالة الحدود الإقليمية والمؤقتة، إعادة تسييس شن الحرب، وتقييد الأضرار. ومع أن تحديد هذه العناصر لن يفضي على الأرجح إلى وضع جديد لشن الحروب، إلا أنه سيساعد على فهم أساليب شن الحرب التي تتبعها القوى العسكرية الكبرى في الحاضر والمستقبل.

للاطلاع على هذا التحليل، انقر هنا

جوزيف فالوش (Jozef Valuch) وأوندريج هاملوك (Ondrej Hamulak)، العمليات السيبرية في النزاع بأوكرانيا ودور القانون الدولي

بدأت ظاهرة الفضاء السيبري تلعب دورًا مهمًّا في النزاعات والأعمال العدائية وتمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة للقانون الدولي المعاصر. توظف العمليات السيبرية للاشتباك ضد الأعداء أو إلحاق أضرار بهم أو إضعافهم. ويمكن أيضًا أن نرى الأنماط المختلفة لإساءة الاستخدام في الفضاء السيبري في أثناء النزاع في أوكرانيا. وهذا النزاع مثال ملموس للتعقيد الذي يكتنف النهج القانوني ونقص القدرة في ما يتعلق بالفهم القانوني للعمليات والهجمات السيبرية. يهدف هذا الفصل إلى إلقاء الضوء على هذا التعقيد وتحديد حالة الحوادث السيبرية التي وقعت في أوكرانيا من منظور القانون الدولي. وبعد إمعان النظر في التمييز بين كل من الهجمات السيبرية والعمليات السيبرية، تميل افتراضاتنا الخاصة بالنزاع في أوكرانيا إلى اعتبارها عمليات سيبرية. 

لقراءة الدراسة، انقر هنا

باتريشيا فيزير (Patricia Viseur)، العنف الجنسي ضد الذكور في سياق النزاعات والولاية القضائية الجنائية الدولية، 2018.

نادرًا ما يحظى العنف الجنسي ضد الذكور في سياق النزاع بعدالة منصفة في المحاكم الدولية. عندما تصدر أحكام قضائية متقطعة بشأن العنف الجنسي ضد الذكور في سياق النزاع، فإنها لا تبرهن على استراتيجية محددة من المدعي العام ولا نهج قضائي متجانس. يقر المؤلفان أن العنف الجنسي ضد الذكور في سياق النزاع يستفيد من المبتكرات الحالية في إقامة العدالة في قضايا العنف الجنسي بموجب القانون الجنائي الدولي، لكنه في الوقت نفسه يعاني من عدم اتساق المرتكز القانوني. واستجابةً لذلك، يقترح هذا الفصل مسحًا للتشريعات المهمة قانونيًّا المتعلقة بهذه المسألة، وإن كانت غير كافية، التي قدمتها المحاكم الدولية الحديثة. يسلط هذا المسح الضوء على أحكام قانونية ذات صلة بهذه المسألة سواء كانت جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية، أو أحد تجليات الإبادة الجماعية. وثمة أهمية خاصة بالنسبة للخيارات المعقدة والاستراتيجية بشأن أي الاتهامات ينبغي أن تساق إلى المحكمة وما الوقائع التي يجب تقديمها أمام الدوائر الابتدائية، وكيف يمكن تفسير أدلة العنف الجنسي البدني والنفسي ضد الذكور في سياق النزاع.

لقراءة المقال، انقر هنا


لوي مور (Lois Moore) وكريستين شينكين (Christine Chinkin)، جريمة الاغتصاب في الولايات القضائية العسكرية والمدنية، من كتاب «المنطقة الرمادية: حماية المدنيين بين حقوق الإنسان وقواعد الحرب»، أوكسفورد، 2018. 

ينظر هذا الفصل في تنفيذ القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي في الولايات القضائية الوطنية العسكرية والمدنية، ويتعامل مع سؤال كيف يجب مقاضاة العنف الجنسي على المستوى الوطني. يذهب هذا الفصل إلى أن الأنظمة القضائية العسكرية الوطنية بوجه عام غير ملائمة لمقاضاة العنف الجنسي في النزاعات، وأن المسؤولية الأولية يجب أن تقع على عاتق السلطات الجنائية المدنية الوطنية. ومن خلال النظر إلى الشبكة المعقدة للقواعد القانونية بشأن هذه المسألة، يلاحظ المؤلفان أنها لا تمنح سوى حماية محدودة من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. وتحتشد العوائق التشريعية والاجتماعية والعملية، بالإضافة إلى غياب الإرادة السياسية، فتمنع الحماية الملائمة من هذه الجرائم. 

لقراءة المقال، انقر هنا

اقرأ أيضا

عرض كتاب: مقدمة شاملة في القانون الدولي الإنساني لـ نيلز ميلتسر

قانون الحرب والذخائر العنقودية والهجرة… إصدارات جديدة من اللجنة الدولية

موجز: أهم الإصدارات التي نُشرت مؤخرًا حول القانون الدولي الإنساني والنزاعات المسلحة