تفخر اللَّجنة الدولية للصليب الأحمر بسجلها الحافل في تيسير الإفراج عن المحتجزين وكذلك الوساطة في عمليات تبادل المحتجزين لدى أطراف النزاع المسلح. كما أنها تُجري زيارات منتظمة للمحتجزين في أماكن احتجازهم لتتحقق من ظروف احتجازهم والمعاملة التي يلقونها. وتعمل المنظمة بسرية تامة مع المسؤولين عن شؤون الاحتجاز لمناقشة القضايا المثيرة للقلق المتعلقة بظروف احتجاز المحتجزين والمعاملة التي يلقونها. 

ويَرد عادة مجموعة من الأسئلة حول دور اللجنة الدولية في هذا السياق.

س: ما المبادئ التي تحكم عمل اللجنة الدولية في تيسير الإفراج عن المحتجزين؟

ج: الحياد وعدم التحيز.

لا تنحاز اللجنة الدولية لأي طرف. فهي تتواصل مع كل أطراف النزاع المسلح لغرض وحيد يكمن في التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية والحيلولة دون حدوثها. يحمل عملنا الطابع الإنساني البحت والذي يعني أننا نقدم المساعدة الإنسانية بشكل كامل، وبالاستناد إلى الحاجة إلى المساعدة لا غير، دون أن يكون من وراء ذلك مآرب سياسية أو دينية أو أيديولوجية أو أجندات أخرى. فلولا نزاهتنا وحيادنا ما تمكنَّا من مساعدة الناس من جميع أطراف النزاع.

س: هل تشارك اللجنة الدولية في مفاوضات الإفراج عن المحتجزين أو تبادلهم؟

ج: لا تشارك.

اللجنة الدولية ليست طرفًا في المفاوضات السياسية بين الفرقاء في أي نزاع مسلح. فهذه المفاوضات هي مهمة سلطات الاحتجاز المختلفة أو الأطراف المنخرطة في النزاع. وينصب تركيز اللجنة الدولية، باعتبارها منظمة محايدة ومستقلة، على التأكد من أن أي حالة من حالات الإفراج عن المحتجزين وإعادتهم تحدث بطريقة آمنة وبموافقة المحتجزين. يبدأ عملنا في عمليات إعادة المحتجزين عندما توافق السلطات على الإفراج عن المحتجز ويُطلب منا المساعدة.

س: هل تعمل اللجنة الدولية بشكل مستقل كي تعيد المحتجزين أو أن تنقلهم إلى بلادهم؟

ج: لا. فاللجنة الدولية تيسر عمليات إعادة المحتجزين و/أو نقلهم إلى بلادهم إلا بناءً على طلب السلطات المعنية.

ولا تحدد اللجنة الدولية الأشخاص ولا مواعيد الإفراج عنهم. فهذا القرار بيد السلطات التي يمكنها أن تطلب مساعدة اللجنة الدولية في عمليات إعادتهم إلى ديارهم. والمنظمة لا تشارك في الإفراج عن المحتجزين سوى بتفويض من السلطات وبالاتفاق مع الأطراف على دورنا.

س: ما هي ضوابط عمليات الإفراج عن المحتجزين؟

ج: تضمن اللجنة الدولية أن تكون عمليات الإفراج عن المحتجزين وإعادتهم طوعية وآمنة.

فقبل حدوث أي عملية إعادة للمفرج عنهم، يجتمع فريقنا مع كل محتجز على انفراد للتأكد من رغبته في نقله/ نقلها إلى دياره/ها. ثم بعد ذلك نضمن أن تجري إعادتهم بطريقة آمنة. وكثيرًا ما يكون الأطباء والممرضون جزءًا من فرق اللجنة الدولية التي تيسر الإفراج عن المحتجزين وإعادتهم إلى ديارهم، وتقدم الفحوصات والدعم الطبي حسبما تقتضي الحاجة. يمكن أن تجري عمليات النقل في بعض الأحيان من خلال طائرات اللجنة الدولية أو مركبات لاندكروزر.  

س: ما الأساس الذي تستند إليه اللجنة الدولية في تسهيل مهمة الإفراج عن المحتجزين؟ 

ج: تستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني. 

تمنح اتفاقيات جنيف لعام 1949 – وهي جزء من القانون الدولي الذي يحكم النزاعات المسلحة – اللجنة الدولية أو غيرها من الهيئات الإنسانية المحايدة الحق في تقديم خدماتها الإنسانية إلى أطراف النزاع. وهذا يعني أنه يمكن للجنة الدولية أن تقدم إلى جميع الأطراف دعمها باعتبارها طرفًا محايدًا في الإفراج عن المحتجزين، بما يرمي فقط إلى تحقيق المنفعة للأشخاص المفرج عنهم، بما في ذلك عن طريق إعادتهم بأمان إلى عائلاتهم وفقًا لدورنا بصفتنا منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة.