شهدت النزاعات المسلحة المعاصرة في سورية أو اليمن أو العراق عودة الحصار العسكري للمدن وغيرها من المناطق المكتظة بالسكان. ومن المتوقع استخدام هذا الأسلوب القديم – الذي يقول البعض إنه أسلوب قديم أو يعود للقرون الوسطى – للحرب على نحو متزايد في النزاعات في المناطق الحضرية في المستقبل. فالعواقب الإنسانية الكارثية الناجمة عن حالات الحصار العسكري الأخيرة التي طال أمدها – كما هي الحال في الغوطة (سورية)، إذ يتضور المدنيون جوعًا بسبب انعدام فرص الحصول على أشياء لا غنى عنها لبقائهم – أدت إلى إدانات واسعة النطاق من جانب المجتمع الدولي (انظر على سبيل المثال، قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2139 (2014)). والسؤال المطروح للنقاش هنا هو ما موقف القانون الدولي الإنساني من استخدام أسلوب الحصار العسكري؟ هل يستبعده صراحةً؟ كيف يمكن لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه أن تقيد استخدام أسلوب الحصار العسكري؟

أسلوب الحصار العسكري في حد ذاته ليس محرَّمًا صراحةً في الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني. وعلى العكس من ذلك، بوسع المرء منا أن يقول إن القانون الإنساني الدولي يبيح الحصار العسكري ضمنًا بمجرد الاكتفاء بذكر الخطوات التي يجب اتخاذها للتخفيف من آثاره السلبية على المدنيين والأعيان المدنية. (المادة 27 قواعد لاهاي 1907; والمادة 15 من اتفاقية جنيف الأولى; والمادة 18 من اتفاقية جنيف الثانية; والمادة 17 من اتفاقية جنيف الرابعة).

القانون الدولي الإنساني لا يتضمن قواعد صريحة تحظر استخدام أسلوب الحصار العسكري

ومنذ فجر التاريخ، استُخدم أسلوب الحصار العسكري. وعادة ما تعتبر العقيدة العسكرية استخدام الحصار العسكري ركنًا أساسيًّا في سير العمليات العدائية بفعالية من أجل السيطرة على منطقة مستمرة في دفاعها ضد الهجوم وإجبارها على الاستسلام أو هزيمة العدو من خلال عزله. وإذ يعد الحصار العسكري من الأساليب القاسية المتبعة في الحروب، لأنه يستند إلى عزل كامل تقريبًا للمنطقة المحاصرة، فإن استخدامه سينطوي حتمًا على تعارض مع العديد من قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه – على الأقل عند وجود مدنيين في المنطقة المحاصرة.

قيود جمة تحد من استخدام أسلوب الحصار العسكري

هناك عدد من المحظورات التي قد تقيد استخدام أسلوب الحصار العسكري بموجب القانون الدولي الإنساني. وتشتمل على حظر ترهيب السكان المدنيين (المادة 51(2) من البروتوكول الإضافي الأول; والمادة 13(2) من البروتوكول الإضافي الثاني الإضافي; ودراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 2) وحظر العقاب الجماعي (المادة 75 من البروتوكول الأول الإضافي; والمادة 4 من البروتوكول الإضافي الثاني ; ودراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 103) وحظر استخدام المدنيين كدروع بشرية (المادة 51(5) من البروتوكول الإضافي الأول; ودراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 97). لكن الحظر الأكثر وضوحًا الذي يؤثر على استخدام أسلوب الحصار العسكري هو حظر تجويع المدنيين (المادة 54(1) من البروتوكول الإضافي الأول; المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني).وهناك أيضًا تساؤل حول ما إذا كانت قواعد سير الأعمال العدائية ومبدأ التناسب على وجه التحديد بمثابة وسيلة إضافية لتقييد استخدام أسلوب الحصار العسكري. (المادة 51(5)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول  دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 14). وتركز التدونية هذه على المحظورين الأخيرين في القانون الدولي الإنساني – حظر تجويع المدنيين، بشكل مقصود أو عرضي، ومبدأ التناسب.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الدولي الإنساني يحتوي أيضًا على قواعد تتعلق بالإجلاء والإغاثة الإنسانية التي تحظى بأهمية قصوى لحماية السكان المدنيين من آثار استخدام أسلوب الحصار العسكري. ولكن هذا هو موضوع منشور منفصل في تدوينة لوري بلانك هنا.

السماح باستخدام أسلوب الحصار العسكري مع حظر تجويع المدنيين: هل يبدو هذا مُتسقًا بالفعل؟

حظر تجويع المدنيين

يحظر القانون الدولي الإنساني الحديث، تجويع المدنيين – أي حرمانهم من الطعام عمدًا – بوصفه أحد أساليب الحرب. ترد هذه القاعدة، المستمدة من مبدأ التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني، للمرة الأولى في البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 (المادة 54(1) من البروتوكول الإضافي الأول ; المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني) واليوم تعتبر قانونًا عرفيًّا في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية (دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 53). وينص نظام روما الأساسي على أن «الاستخدام المتعمد لتجويع المدنيين باعتباره أسلوبًا من أساليب الحرب» يعد جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية (النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8 (2) (ب)(25) )، ولكن من المستغرب أنه لا يذكر في النزاعات المسلحة غير الدولية. فبموجب القانون الجنائي المحلي وفي سياق النزاعات المسلحة غير الدولية، أدين أفراد كذلك بجريمة تجويع المدنيين، (انظر، على سبيل المثال، كرواتيا، محكمة مقاطعة زادار، قضية بيريشيتش وآخرين، الحكم، 24 نيسان / أبريل 1997).

تفسير القاعدة التي تحظر تجويع المدنيين – مفهوم «الغرض»

ثمة مسألة أساسية هنا تتمثل فيما إذا كان استخدام أسلوب الحصار العسكري محظورًا حظرًا غير مباشر حال وجود مدنيين من خلال حظر تجويع المدنيين لأنهم، من الناحية العملية، سيكونون أول من يعاني من حالات الحرمان من الغذاء الناجم عن العزلة التي يسببها الحصار. والأمر المهم هنا هو كيفية تفسير حظر التجويع إذ تختلف وجهات النظر في هذا الصدد. ويبدو أن رأي الأغلبية يميل إلى عدم حظر الحصار العسكري حتى لو تسبب في مجاعة، طالما أن الغرض منه تحقيق هدف عسكري وليس تجويع السكان المدنيين (انظر التعليق على دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 53). ويذهب البعض إلى حد المطالبة بأن تجويع المدنيين هو الغرض «الوحيد» أو «الأساسي» للحصار العسكري لاعتباره غير قانوني، ما من شأنه أن يقلل إلى حد كبير من قيمة الأحكام المتعلقة بحظر التجويع.(انظر ، المادة 102 أ، دليل سان ريمو 12 يونيو لسنة 1994 بشأن القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلحة في البحار: «الغرض الوحيد» فيما يتعلق بالحصار البحري); ودليل القانون الدولي المطبق في الحرب الجوية وحرب الصواريخ ، في 15 مايو 2009، (المادة 157 أ: «الغرض الوحيد أو الأساسي» فيما يتعلق بالحصار الجوي). ويصعب جدًّا من الناحية العملية، إن لم يكن مستحيلًا، إثبات أن «الغرض»، —وعلى وجه التحديد «الغرض الوحيد أو الأساسي» للحصار العسكري— هو تجويع المدنيين. غير أنه يمكن القول إن إخفاق مساعي إجلاء المدنيين أو على الأقل الفئات الأضعف منهم إلى جانب حرمانهم من دخول المساعدة الإنسانية ينبغي أن يكون كافيًا للدلالة على أن الغرض من الحصار هو تجويع المدنيين. 

الجمع بين قراءة المادتين 54(2) و(3): هل تتضمن حظر تجويع المدنيين بشكل عرضي؟

لكن هذا ينبغي ألا يكون نهاية التحليل. فكثيـرًا ما يـُـتناسـى، حتى عند وضع تفسير دقيق لتجويع المدنيين باعتباره «أسلوبًا من أساليب الحرب» استنادًا إلى مفهوم الغرض (المادة 54(1) من البروتوكول الأول الإضافي)، أن حظر الأعمال التي تؤثر على تجويع السكان المدنيين والواردة في البروتوكولات الإضافية تعد أوسع نطاقًا. ونتيجة لحظر تجويع المدنيين، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر كذلك مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين (مثل المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية وشبكـات مياه الشرب والري) وذلك لغرض محدد هو تجريدها من قيمتها باعتبارها من مقومات حياة السكان المدنيين أو الطرف الخصم، مهما كان الباعث، سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر. (المادة 54(2) من البروتوكول الأول الإضافي; دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 54).

وبينت قراءة المادتين 54(2) و(3) من البروتوكول الأول الإضافي معًا أن الأعمال التي لا تقتصر على مجرد تجويع المدنيين المتعمد تعد محظورةً. على سبيل المثال، تدمير مرافق مياه الشرب في سياق الحصار الذي ينطوي على غرض محدد يكمن في حرمان الطرف الخصم من المياه. ويعتبر هذا الإجراء غير قانوني إذا كان من المتوقع من هذا التدمير أن يدع السكان المدنيين بما لا يكفي من مأكل ومشرب على نحو يسبب مجاعتهم أو يضطرهم إلى النزوح. (المادة 54(3) (ب) من البروتوكول الأول الإضافي). وعلى الرغم من صياغة المادة 14 من البروتوكول الثاني الإضافي بشكلٍ مختلف، إلا أن تعليقات اللجنة الدولية قدمت تفسيرًا مشابهًا لقراءة المادتين 54(2) و(3) من البروتوكول الأول الإضافي معًا (انظر تعليقات اللجنة الدولية لعام 1987 حول المادة 14 من البروتوكول الثاني الإضافي، الفقرات 4806-4807).

ومن ثم، يحظر تجويع المدنيين بشكل عرضي في ظل ظروف معينة (وليس في كل الظروف). ولا تسري المادة 54(2) إلا في المواقف التي يحرم فيها أحد الأطراف المتحاربة العدو من الموارد القائمة (انظر «مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل») ولا تنطبق في حالة منع العدو من إعادة إمداده بالموارد. وحملت هذه القراءة الدقيقة للمادة 54 الباحثين البارزين على التفكير في أن البروتوكولين الإضافيين يقيدان إلى حدٍ كبير إمكانية اللجوء إلى استخدام الحصار العسكري.

ومن الناحية العملية، سيفضي الحصار تقريبًا بصورة حتمية إلى آثار جانبية من تجويع السكان المدنيين أو حملهم على النزوح. وفي عام 1991، كتب يورام دينستاين أن الحصار الحقيقي لن يصبح ممكنًا بعد وفقًا لحظر تجويع المدنيين الوارد في بروتوكول عام 1977″ (انظر يورام دينستاين، الحرب بأساليب الحصار العسكري وتجويع المدنيين في كتاب أستريد ج.م. ديليسين وجيرارد ج. تانجا، القانون الإنساني للنزاع المسلح: التحديات القادمة، صفحات (150-15. وحملت هذه الاستنتاجات دينستاين على اعتبار البروتوكولات الإضافية غير واقعية لأن اللجوء إلى الحصار يعد من الأساليب التي تعود بالنفع في الحرب من المنظور العسكري. ويرى شون واتس أن الحصار يعتبر محظورًا بالكامل تقريبًا، بموجب البروتوكول الإضافي الأول فيما يتعلق بالأعيان التي تحافظ على إبقاء المدنيين على قيد الحياة. وتشدد الأستاذة بيت فان شارك على الصعوبة البالغة في تمكن أي قائد عسكري في النزاعات التي تدور في الوقت الحالي من فرض حصارٍ ناجح ومشروعٍ في آنٍ واحد. 

وسواءً كان حظر الحصار الذي يفضي إلى تجويع المدنيين بشكل عرضي في ظل الظروف المشار إليها أعلاه يعد واقعيًّا أم لا، فإن هذه هي الحالة الراهنة للقانون للدول التي هي طرف في البروتوكولين الإضافيين. أما الأمر الذي ما زال يكتنفه الغموض فهو ما إذا كان القانون العرفي سيصل إلى هذا الحد كذلك. 

هل يُقَيد مبدأ التناسب استخدام أسلوب الحصار العسكري؟

وهناك سؤال آخر ثبت أنه مثير لمزيد من الخلاف في حلقة العمل عبر الأطلسي حول القانون الدولي والنزاع المسلح وهو ما إذا كان مبدأ التناسب يقيد من استخدام أسلوب الحصار العسكري في الحرب. 

بالطبع، عندما يُفرض الحصار من خلال القصف، فإن مبدأ التناسب ينطبق. لكن دعنا نفكر في الحالة التالية التي تنطوي على مزيدٍ من التعقيد. يحاصر طرف متحارب بلدة صغيرة مستمرة في دفاعها ضد الهجوم، إذ يمنع دخول الأسلحة والمواد الغذائية والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان، ليتمكن من دخول المنطقة. ولذا، يمتثل هذا الطرف للمادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول إذ يهدف إلى إضعاف العدو وإجباره على الاستسلام وليس تجويع السكان المدنيين. كما لا يهاجم هذا الطرف أو يدمر أو ينقل أو يعطل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة. فلم يفعل الطرف المتحارب سوى عزل المدينة والحيلولة دون إدخال مساعدات لها. بيد أنه بمرور أسابيع قليلة، استنزف السكان المدنيون الاحتياطيات الغذائية، وبدأت الفئات الأضعف تموت بسبب المجاعة، فيما حاول السكان المدنيون الآخرون مغادرة المنطقة معرضين حياتهم للخطر.

بعد مضي بضعة أشهر، بات الوضع الإنساني لا يطاق وخلف خسائر فادحة في صفوف المدنيين، بينما لم يجلب هذا الحصار من المكاسب العسكرية المتوقعة سوى أقل بكثير مما يأمله الطرف الذي يحاصر البلدة، لأن العدو المسلح يسيطر على الوسائل التي لا تزال متاحة لبقاء أفراده على قيد الحياة ويواصل استخدامها. هل ينبغي ألا نعتبر تعزيز الحصار غير متناسب من منظور القانون الدولي الإنساني؟ الإجابة البديهية نعم.

.لكن من الناحية النظرية، فإن الإجابة أقل وضوحًا في القانون. إذ إن المادة 51(5)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول — والذي يشمل مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني التي تعكس إلى حد كبير القانون العرفي، (دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 14)— تحظر الهجمات التي يُتوقع أن تسفر عن «أضرار تبعية» قد تكون مفرطة مقارنةً بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المرتقبة من تلك العمليات.

وثمة تساؤل هنا عما إذا كان من الممكن اعتبار الحصار «هجومًا». الإجابة برأيي هي نعم. وقد قدمت ثلاث حجج مؤيدة لهذا الطرح.

تُعرف المادة 49 من البروتوكول الإضافي الأول «الهجمات» في نطاق واسع ومرن بالقدر الكافي الذي يتضمن الحصار. فهي تُعرف «الهجمات» بأنها أعمال العنف ضد الخصم سواءً كانت هجومية أو دفاعية. فكيف لا يمكن اعتبار تجويع المدنيين عملًا من أعمال العنف؟

وبالقدر الذي يعتبر فيه أسلوب الحصار العسكري أحد أساليب الحرب، أو مزيج من عدة أساليب حربية (القصف والتجويع) — تطبق القواعد والمبادئ المتصلة بسير الأعمال العدائية. وكما شدد المؤلف جيمس كراسكا فإن الحصار ينطوي ضمنًا على مبدأي التمييز والتناسب في قانون النزاع المسلح. وبالمثل، يرى شون واتس أن اتخاذ الاحتياطات اللازمة للاحتراز من وقوع ضرر فادح بشكل عرضي يُعد أمرًا بالغ الأهمية أثناء عمليات الحصار العسكري.
في ظل فرض حصارٍ بمنع الإمدادات، والذي يتشابه مع الحصار العسكري، لا أحد يتساءل عن أهمية مبدأ التناسب. تناوله دليل سان ريمو (الفقرة 102 ب) ودليل القانون الدولي المطبق في الحرب الجوية وحرب الصواريخ (الفقرة 157ب).

بافتراض أهمية مبدأ التناسب، فإن مشروعية الحصار تحتاج إلى رصد وتقييم مستمر في ضوء الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة والأضرار الجانبية المتوقعة (بما في ذلك عدد المدنيين المتوقع أنهم سيتضورون جوعًا، والذين يعانون من سوء التغذية وغيرها من حالات نقص التغذية والمضطرين للنزوح، إلخ). وفي هذا السياق، ينبغي أن تكون مدة الحصار (بضعة أسابيع أم بضع سنوات) أحد الاعتبارات المهمة.

ربما تكون إحدى الطرق لإضفاء المزيد من الإنسانية على الحصار هي إجراء المزيد من الدراسة في كيفية عمل مبدأ التناسب في سياق استخدام أسلوب الحصار العسكري.

نٌشر هذا النص في الأصل بالإنجليزية في مدونة المجلة الأوروبية للقانون الدولي: توك! ضمن سلسلة كتابات مشتركة مع مدونة القانون الإنساني والسياسات حول القانون الدولي والنزاع المسلح