يستطيع الصحافيون من خلال إثراء معرفتهم بالقانون الدولي الإنساني، واستخدام المصطلحات القانونية استخدامًا صحيحًا، تطوير التغطية الإخبارية التي يعملون عليها، وكذلك المساهمة بقوة في رفع وعي قطاع أعرض من الجمهور بالنزاعات المسلحة وأشكالها، والأهم المعرفة بمحظورات الحرب: حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

في بعض الأحيان، يأتي الصحافيون إلى اللجنة الدولية مطالبين ببيانات شجب وإدانة، وبعضهم لا يميز بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من ناحية والجمعيات الوطنية (جمعية الصليب الأحمر أو جمعية الهلال الأحمر في بلده) من ناحية أخرى. وإصدارات بيانات الإدانة ليست من أهداف اللجنة الدولية، إذ إن هدفها الأساسي هو ضمان احترام القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة. اللجنة الدولية طرف محايد، يقف على مسافة احدة من الأطراف كافة، وتحاول دوما أن تفتح حوارًا مع جميع الأطراف المنخرطة في النزاع بغية تقديم يد العون إلى المدنيين أو العسكريين الذي لم يعودوا يشاركون في القتال.

لذا صممت اللجنة الدولية هذا الكتيب المبسط «القانون الدولي الإنساني…مسرد المصطلحات الرئيسية» الذي يحوي أهم مفاهيم القانون الدولي الإنساني. لا يسعى هذا الدليل، ولا يستطيع، إلى تحويل الصحافيين إلى خبراء في القانون الدولي الإنساني، وإنما إلى تقديم المعرفة الأساسية عند تغطية النزاعات المسلحة، وأعمال العنف واسعة النطاق، حتى لو كانوا على مكاتبهم يدبجون تقاريرًا، أو يحررون أخبارًا.

من أمثلة هذه المفاهيم هو تعريف «العين المدنية»، يشرح المسرد:

«عين مدنية هي كافة الأعيان التي ليست أهدافًا عسكرية. وعندما تُستخدَم عين مدنية في دعم العمل العسكري تفقد الحماية المكفولة لها وتصبح هدفًا عسكريًّا مشروعًا. وإذا ثار الشك حول ما إذا كانت عين مدنية ما تستخدم في الواقع في تقديم مساهمة للعمل العسكري، فإنه يفترض أنها لا تستخدم كذلك.»

كما يقدم المسرد تعريفًا مبسطًا لـ «النزاع المسلح»

«يقال إن النزاع المسلح يوجد حينما تنشأ مواجهة مسلحة بين القوات المسلحة لدولتين أو أكثر «نزاع مسلح دولي» أو بين هيئات حكومية ومجموعات مسلحة منظمة أو بين هذه المجموعات داخل الدولة «نزاع مسلح غير دولي.» ولا تعتبر حالات عنف أخرى مثل الاضطرابات والتوترات الداخلية نزاعات مسلحة.»

يمكنكم تحميل الدليل من خلال هذا الرابط.

هذه التدونية هي جزء من سلسة تدوينات سننشرها تباعًا حول تبسيط القانون الدولي الإنساني للإعلاميين.