في تِـشْرِين الأول/ أكتوبر من العام 1973، اندلعت آخر المواجهات العسكرية الكبرى بين جيوش نظامية في مسيرة الصراع العربي – الإسرائيلي. قبل خمسة وأربعين عامًا، خاضت مصر وسورية من جهة، وإسرائيل في الجهة المقابلة، نزاعًا عسكريًا مهولًا، نتج عنه آلاف القتلى والجرحى، علاوة على عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين، كما بات السكان المدنيون في أمس الحاجة للعون.

وكأي حدث كبير، تختلف الرؤى في تقدير نتائج حرب تِـشْرِين الأول/ أكتوبر عسكريًا وسياسيًا، لكن بالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر، فقد كانت هذه الحرب شاهدة على العمل الدؤوب الذي بذلته من أجل تقديم العون للمدنيين والعسكريين الذي لم يعودوا يشاركون في الأعمال الحربية. مثلت هذه الحرب نقلة نوعية في كثافة الأنشطة التي اضطلعت بها اللجنة الدولية بوصفها منظمة إنسانية تتمتع بالحياد وعدم التحيز.

في هذا المقال المصور، نعرض على القارئ العربي مجموعة نادرة من الصور التي يحتفظ بها أرشيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. توضح هذه الصور أنه ومع أن ذكرى هذه الحرب غالبًا ما تكون في استعادة الشق العسكري، إلا أن الشق الإنساني كان حاضرًا أيضا.

زيارة أسرى الحرب واحدة من المهام الأساسية التي اضطلعت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بين الأطراف المتنازعة في الصراع العربي الإسرائيلي. اللقطة هنا لموظف من اللجنة الدولية يتحدث مع أسير حرب مصري (غير واضح الملامح) في مخيم عتليت لأسرى الحرب الواقع جنوب حيفا. يعود تاريخ اللقطة إلى السابع من تموز/ يوليو من العام 1967. تصوير جان مور (MOHR, Jean)

موظف يرفع علم اللجنة الدولية قبل الوصول إلى مدينة القنطرة المصرية للتباحث مع مسؤولين مصريين في التاسع من تموز/ يوليو 1967. تصوير جان مور (MOHR, Jean).

موظف من اللجنة الدولية، في صورة يرجع تاريخها إلى 1970، يناقش مع صحافيين عرب في الأردن أوضاع  النازحين واللاجئين في أعقاب حرب العام 1967.

قبل اندلاع حرب العام 1973، اضطلعت اللجنة الدولية بمهام إعادة السكان المدنيين إلى مواطنهم. وتشير اللقطة هنا إلى مركبات عليها علم اللجنة الدولية على ضفة قناة السويس تمهيدا لنقل بعض السكان المدنيين المصريين. تصوير بوري فرانسوا (BORY, Françoise) في كانون الأول/ ديسمبر 1972.

هذه اللقطات بالأبيض والأسود لجنود مصريين يبحثون عن زملاء لهم قضوا نحبهم في القتال. جرت عملية البحث هذه بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. تصوير: ماكس فاترلاوس (VATERLAUS, MAX).


موظفو اللجنة الدولية يشرفون على لقاء بين ضابط مصري وضابط إسرائيلي في شبه جزيرة سيناء في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1973. أي بعد نحو شهر من صدور قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. تصوير: ماكس فاترلاوس (VATERLAUS, MAX).

أشرفت اللجنة الدولية على عدد كبير من عمليات تبادل أسرى الحرب. نرى في هذه الصورة طائرة وهي تنقل أسري حرب إسرائيليين من سورية بتاريخ الأول من حزيران/ يونيو 1974. تصوير: ماكس فاترلاوس (VATERLAUS, MAX).


حشود في العاصمة السورية دمشق في السادس من حزيران/ يونيو 1974 لحظة وصول طائرة على متنها 345 من أسرى حرب الجيش السوري، بينهم عراقيون ومغاربة شاركوا في الأعمال القتالية إلى جانب الجيش السوري. عملية نقل أسرى الحرب جرت تحت إشراف اللجنة الدولية. تصوير جان جاك كيرز (KURZ, Jean-Jacques).